حلم أخضر - محمية الحسوة الطبيعية
الرئيسيةمحميات بيئيةمحمية الحسوة الطبيعية

محمية الحسوة الطبيعية

07 آذار/مارس 2013
بوابة محمية الحسوة عدن - تصوير:لينا يحي بوابة محمية الحسوة عدن - تصوير:لينا يحي

 

حلم أخضر | خاص

تعد محمية "الحسوة"، الساحلية في محافظة عدن جنوب اليمن، واحدة من أحدث المحميات الطبيعية في اليمن، والتي جرى إعلانها في محافظة عدن، حيث أسست اللجنة التحضيرية لمحمية الحسوة في يونيو 2006، وأشهرت رسمياً في 12 ابريل 2007.

ويعود الفضل في ذلك، الى جمعية محمية "الحسوة" البيئية، والتي أنشأها مجموعة من المهتمين بالبيئة في المدينة، واليوم تزاول الكثير من الأنشطة داخل المحمية، حيث يقيم العمال معرضاً طبيعياً داخل أرض المحمية، يعرضون فيه الكثير من الأعمال الشعبية، الأمر الذي يضع المحمية الجنوبية الساحلية كمركز تراث بيئي وثقافي فريد على حد سواء.

رئيس هيئة البيئة مع مسؤلي المحمية - تصوير:ح.أ

* محمية الحسوة في سطور:

تشير المصادر التاريخية أنّ محمية الحسوة الطبيعية هي عبارة عن أرض سبخة تستخدم لصناعة ملح الطعام وهو أن أحد أمراء الغزو الأيوبي في القرن السادس الهجري وهو الاتايك سنقر.اشتراه غصباً عن مالكيه وبقي منذ ذلك الوقت ملكاً للدولة حتى بعد منتصف القرن التاسع عشر وصار ملكاً لسلطان لحج، وكان خارج حدود عدن في الاتفاقية التي عقدها الإنجليز مع سلطان لحج في عام 1949م ولكنه ضمه إلى ممتلكاتها في عام 1882م التي بموجبها اشترى الشيخ عثمان ووسع حدود المستعمرة ودفع تعويضاً للمملاح مبلغ 500 ريال شهرياً.

واستمر ذلك حتى بعد منتصف القرن العشرين، كما تشير مصادر أخرى بأنّه تمّ العمل في هذا الموقع لاستخراج الملح في عام 1923م بإنشاء الشركة المتحدة، وكان يديره أحد أفراد الجالية الهندية في الجزء الغربي منها يستخدم لرمي القمامة حتى الثمانينات من القرن العشرين الماضي. ونظراً لموقع المحمية في الفيض النهائي للسيول فقد استغل في تنفيذ العديد من الزراعات منها زراعة نبات نخيل البهش (الطاري).

مرعى في المحمية | تصوير:زينال يحي* الموقع والمساحة:

تقع محمية الحسوة الطبيعية في الفيض النهائي للسيول الموسمية أي أنّها تقع في نهاية مصب الوادي الكبير ونظراً لوجود غطاء نباتي كثيف فيها ساعد ذلك على حجز مخلفات السيول ومخلفات المياه العادمة المعالجة بين جذوع الأشجار وبالتالي تقليل الإضرار على الشُعاب المرجانية.

وتطل محمية الحسوة جنوباً على خليج عدن وشمالاً على منطقة المنصورة وشرقاً على كالتكس وغرباً على المحطة الكهروحرارية وتتبع إدارياً مديرية البريقة.

وتبلغ مساحة المحمية 185 هكتاراً منها 30 هكتاراً أحواض مائية خاصة بمعالجة المياه العادمة المعالجة.

وتتفاوت أنواع التربة الخاصة بالمحمية فهي سلتية رملية إلى طينية في بعض المواقع، وهو ناتج عن انبساط السيول الموسمية وتكوين هذه الطبقة من التربة خصوصاً عند مرور مياه الوادي الكبير القادمة من دلتا تبن.

ويبلغ إجمالي المياه المتدفقة إلى المحمية يومياً بما يقارب 18.000م3 يُستفاد من 25% منها وتجري حالياً وبجهود من المستفيدين وبرنامج الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية التابع للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في كيفية الاستفادة الكاملة من هذه المياه بدلاً عن هدرها في البحر.

* نباتات وطيور المحمية:

تضم محمية "الحسوة" نباتات طبيعية وأخرى مستزرعة تمثل نباتات البيئة الساحلية والصحراوية لعدن والمناطق الساحلية المشابهة نباتات نخيل الدوم (الطاري أو البهاش)، وكذلك نباتات السويداء (العصل) وهما نوعان لهما العديد من الاستخدامات.

كما تمثل المحمية مدخلاً وراثياً وأمهات النباتات البيئة الساحلية الصحراوية. تشكل محمية الحسوة الطبيعية موئلاً للعديد من الكائنات الحية المهددة بالانقراض نتيجة التوسع العمراني، وتناقص المساحات الطبيعية، مثل: الزواحف والأرانب البرية والحشرات والطيور البحرية، وقد تم رصد أكثر من (70) نوعاً من الطيور المستوطنة والمهاجرة منها: النورس أبيض العين وملك العقبان وأبو المغزل وأبو ملعقة والنحّام (فلا مينجو).

بوابة المحمية - تصوير: زينال يحي

انواع الطيور بالمحمية - تصوير: زينال يحي

محمية الحسوة - تصوير: زينال يحي

*تصوير: زينال يحي- عدن.

ترك تعليقاتك

0
أحكام وشروط.
  • لا توجد تعليقات

     

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

الاشتراك فى النشرة البريدية

لماذا حلم أخضر؟

حلم أخضر لأن الأرض التي تخصنا بحاجة إلى حلم ينشد مستقبل خال من التلوث..ينشد العيش في بيئة نظيفة،وبعبارة أخرى:كان هذا الحلم بحاجة إلى صوت ، كي يـعـبـّر عنه.. نحن هنا في حلم أخضر، كي نعبر عن هذا الصوت، وكي نطلع الرأي العام على الحقائق، من أجل الوصول إلى ممارسات تحافظ على البيئة في اليمن.