images/logo.png
طباعة

محمية حوف الطبيعية

20 نيسان/أبريل 2013
محمية حوف بمحافظة المهرة جنوب اليمن | الصورة: ارشيف محمية حوف بمحافظة المهرة جنوب اليمن | الصورة: ارشيف

حلم أخضر | صنعاء

سارعت الحكومة اليمنية إلى إعلان غابة "حوف" محمية طبيعية وفق قرار رسمي، في أغسطس 2005، وتعد محمية "حوف" من أكبر الغابات في شبه الجزيرة العربية، حيث تسودها النباتات الاستوائية الموسمية منذ مئات السنين، كما توصف باعتبارها غابة موسمية محاطة بنظام بيئي جاف، وموطناً للعديد من النباتات والحيوانات والطيور النادرة.

وتتواجد غابات "حوف" في اليمن، وفي منطقة "ظفار" الحدودية الواقعة في سلطنة عمان، وتوصفان بأنهما مركز التنوع الحيوي، والواحة الضبابية في الجزيرة العربية الجافة.

تضم محمية "حوف" ثلاثة تجمعات حضرية وهي "رهن" و"جاذب" و"حوف"، وتحوي قرابة 18 تجمعاً من التجمعات القبلية المنتشرة بالمنطقة، ويعتمد سكانها على الصيد والزراعة وتربية الماشية، أما الجزء الجبلي منها فهو عبارة عن سلسلة جبلية صخرية بركانية مقعرة يغلب عليها التركيب الحجر الجيري.

الموقع:

تقع محمية "حوف" الطبيعية في محافظة المهرة اليمنية، المتاخمة لحدود سلطنة عمان، وتبعد 1400 كم تقريبا عن العاصمة صنعاء، وعلى مسافة 120 كم من مدينة "الغيظة" عاصمة محافظة المهرة، وهي تطل على بحر العرب، وتقع بمحاذاة السواحل الجنوبية على امتداد يقدر بحوالي 60 كم من جبل "رأس فرتك"، وحتى حدود اليمن مع سلطنة عمان.

كما يحد محمية "حوف"، سلسلة جبلية ساحلية يقارب ارتفاعها أكثر من 1400 متر فوق سطح البحر، ويقطعها العديد من الوديان المنخفضة التي تتميز بالغطاء النباتي الكثيف والتنوع الحيواني، وخاصة في منطقة "حوف" والتي تكون في أوجه ازدهارها خلال هبوب الرياح الموسمية التي تؤدي إلى هطول الأمطار الموسمية بمعدل300-800 ملم/السنة.

كما يغطي الضباب المنطقة طيلة 3 أشهر في السنة، إبتداءا من 15يوليو حتى 15 سبتمبر من كل عام، مما جعلها موطناً هاماً للعديد من الطيور البرية والبحرية لما توفر لها من مقومات الحياة من الإيواء والتكاثر وتربية الصغار، وبالتالي جعلت محمية "حوف" منطقة مميزة في شبة الجزيرة العربية ومحل للاهتمام الوطني والإقليمي والعالمي.

المساحة:

تبلغ مساحة محمية حوف نحو 30000 هكتار، أي ما يساوي 90كم2. ويبلغ أعلى ارتفاع فيها حوالي 1.400متر، عن سطح البحر.

المناخ:

نهر في محمية حوف | الصورة:ح.أتتمتع الغابة بمناخ معتدل الحرارة ورطب ويسودها الضباب من منتصف يوليو حتى منتصف سبتمبر، وتهطل على الغابة خلال هذه الفترة الأمطار الموسمية بمعدل 300ـ700 ملم، كما يسودها مناخ جاف شديد الحرارة في بقية أشهر السنة.

السكان:

يبلغ إجمالي سكان مديرية "حوف" قرابة 5143 نسمة، بحسب بيانات نتائج التعداد السكاني للعام 2004، منهم 2786 ذكور، و2357 إناث.

التنوع الحيوي والنباتي:

تسود محمية "حوف"، الكثير من النباتات الاستوائية الموسمية منذ مئات السنين، وبحسب دراسة أعدها مشروع المحميات الطبيعية بالهيئة العامة لحماية البيئة في اليمن، يوجد في المحمية حوالي 220 نوعاً من النباتات تنقسم إلى 65 عائلة وإلى 165جنساً.

ويعرف اسم هذه النباتات بالسراخس وكاسيات البذور، كما يوجد 45 نوعا من الأشجار و49 نوعا من الشجيرات و88 نوعا من الأعشاب العطرية و10 أنواع من النباتات المتسلقة و7 أنواع من أعشاب ونباتات البردي و12 نوعا من النباتات الزراعية، و 9 أنواع من النباتات المائية الطحلبية. وتشكل نباتات المحمية 7%من مجموع نباتات اليمن والتي تقدر بحوالي 3000 نوع نباتي.

ومن أهمها: "اللبان والسدر والمشط والحومر والخدش والعضد والأسفد والكيليت والفيطام"، كما اعتمد سكان القرى الريفية على هذه الأشجار والشجيرات البرية لمدهم بالغذاء والدواء حيث يتم استخلاص بعض العلاجات المضادة للتهيج والسعال الوهن من نبات (الاسفد) أما بالنسبة للربو نبات (رشح الفكور) والأنواع النباتية التي تمد بالغذاء (كالحومر والعلب والبشام)، وبعض الشجيرات تستخدم من أجل الوقود كانواع النباتات (الصبارية والسلع والعمق).

وتستخدم نبات (الابكي والحراز) لوقف النزيف بواسطة العصارة النباتية، وقليل من الأشجار (الحوبر وذب) يستخرج منها مواد لتجميل الوجه، وتتخلل الغابة سلسلة جبلية مقعرة تمتد على طول الساحل الجنوبي، وتتألف من الحجر الجيري مع الجرانيت، ويقطع هذه السلسلة عدد من الوديان مع بعض العيون مستديمة الجريان.

التنوع الحيواني:

تعد غابة "حوف" موطناً للعديد من الثدييات البرية مثل: النمر العربي، الضباع، و القنفذ والذئب العربي والثعلب الأحمر والوعول والغزلان والوبر والغزال والشهيم والقطة  البرية ، كما تربى فيها العديد من الأبقار والجمال والظان (الماعز) وتعتبر كذلك مأوى للعديد من الزواحف والحشرات المختلفة كما تحوي على أكثر من 65 نوعاً من الطيور تتبع 30عائلة، منها 6 أنواع من الطيور النادرة.

وتعتبر المحمية مأوى للعديد من الطيور المستوطنة والمهاجرة حيث تم فيها رصد حوالي (43 طيراً) مستوطناً ومهاجراً وتتبع (20 عائلة) مثل طيور(الحجل و السلوى الجبلي والحمام والعقاب الأسود والعوسق الاوروبي)

التنوع البحري:

تعد البيئة البحرية في "حوف" غنية بالثروة السمكية وعلى سبيل المثال اسماك "الثمد والقرش والديرك والجحش والسردين" ويتم اصطياده بكميات كبيرة وتجفيفه على امتداد طول الساحل وبيعها كأعلاف للحيوانات وسماد للحقول الزراعية وهناك أنوع أخرى من الأسماك مثل الربيان والشروخ والسرطان الصخري والقواقع البحري.

كما تتواجد فيه الدلافين ذات الأهمية الإقليمية والدولية ،كما تعتبر من المواقع الهامة لتعشيش السلاحف وخاصة النادرة التي تم إدراجها ضمن قوائم الاتفاقية الدولية CITES، وكذلك الشعاب المرجانية والطيور البحرية كالنورس السويدي وحرشفة بحر قزوين ،وهذا التنوع أعطى المنطقة المقومات الأساسية لإنعاش السياحة البيئة التي تعتمد على الطبيعية.

نهر في محمية حوف

غابة محمية حوف.الصورة:ح .أ

فيديو ذات الصلة