حلم أخضر - الشيباني: 2014 سيشهد توعية بيئية
الرئيسيةالأخبارمقابلاتالشيباني: 2014 سيشهد توعية بيئية

الشيباني: 2014 سيشهد توعية بيئية

15 تشرين2/نوفمبر 2013
رئيس هيئة حماية البيئة في اليمن، د.خالد الشيباني- الصورة:خاص رئيس هيئة حماية البيئة في اليمن، د.خالد الشيباني- الصورة:خاص

حلم أخضر | حوار:علي احمد مرعي

تبدو البيئة في اليمن، عرضة للكثير من الاضرار التي قد تؤثر سلباً على التنوع الحيوي، ما لم تقم الدولة بحمايتها، وفي هذا السياق تحدث رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة في اليمن، الدكتور خالد الشيباني، في حوار صحافي بثته اليوم جريدة "26 سبتمبر" الرسمية الصادرة في صنعاء، عن هموم البيئة وما يعتريها من مشاكل، وعن الأضرار التي ستنجم إذا ما تركت الأمور سائبة، وعن الدور الرسمي لحماية البيئة، وأشياء أخرى..هذه مقتطفات:

يدرك الجميع أهمية البيئة..ماذا الذي تضعونه في أولويات الفترة الحالية من هذا العام؟

الهيئة العامة لحماية البيئة بحاجة إلى إعادة ترتيبها و نحن الآن نقوم بمتابعة القضايا الحقيقية للبيئة بشكل عام وهي من الأولويات التي تسعى الهيئة إلى تحقيقها وهي توزيع التوصيف الوظيفي من جديد بحيث تكون الهيئة مثل أي هيئة موجودة في البلدان العربية بكل مقوماتها الخدمية، ونحن في صدد متابعة لجنة الحوار لتصبح هيئة البيئة، هيئة مستقلة لا تتبع جهة بعينها حتى نستطيع تحقيق تصوراتها. صحيح إنها الآن تتبع وزارة المياه إلاّ إننا نركز على إخراجها من هذه التبعية على أن تكون وزارة مستقلة بذاتها أو تابعة لرئاسة الجمهورية حتى يكون لها صلاحيات الضبط القضائي وصلاحية ضبط المخالفات لمنع التلوث البيئي, الهيئة العامة للبيئة مرت بفترات عصيبة، كانت تابعة لوزارة السياحة ثم تبعت المجلس الأعلى لحماية البيئة الذي كان يتبع رئاسة الوزراء سابقاً ثم عادت وتبعت وزارة المياه والبيئة، إذا الهيئة العامة للبيئة طوال هذه الفترة لم تؤد عملها بشكل صحيح حتى قانون البيئة لم يضبط بشكل جيد..بمعنى مازال قانون البيئة سارياً باسم قانون حماية البيئة إضافة إلى هذه المواضيع هناك متطلبات أخرى إلّا إننا نسعى بجدية لما هو أهم وسنضع فيما تبقى من المرحلة الحالية  سوف يكون ضمن أولويات الهيئة في الفترة القادمة.

نحن ندرك إننا مقصرون في أعمالنا في المراقبة والمتابعة والتنفيذ لكن هذا بسبب عدم وضوح القانون الذي لا يساعدنا عندما نلجئ إليه نحن أو المحكمة لوضع الضوابط للمخالفين، ولذا أقول إن اهتمامنا في الفترة القادمة سوف ينصب على التشريعات الأساسية التي بموجبها نستطيع أن نضبط المخالفات البيئية وإعداد اللائحة المالية للهيئة وهيكلتها وإعادة التوصيف الوظيفي، بحيث يكون لائقاً على الهيئة وكوادرها.

لا يعرف المجتمع اليمني شيئاً عن البيئة..كيف ستغيرون هذه النظرة؟

المجتمع اليمني يجهل البيئة بل ويعتبرها ترفاً، لأنه يعاني من وضع اقتصادي حاد وظروف اجتماعية وثقافية، إضافة إلى الجانب المعيشي هو المسيطر علي الجميع, وعندما نتحدث عن القضايا البيئية لا يمكن أن يستوعبها المجتمع، ولهذا في الفترة القادمة ستركز هيئة البيئة على التوعية البيئية في الداخل, وكيف نقنع المواطن أن يهتم بالبيئة ابتداء من البيت ومروراً بالمدرسة وبالجلسات الاجتماعية وانتهاءا بالشارع، وعلى الجميع أن يدرك أن البيئة هي قضية مجتمع وليس الدولة أو الحكومة أو هيئة البيئة، بل علينا أن نوحد جهودنا لنحسن الجانب البيئي، وكل منا يعمل من مكانه استشعاراً منه بالمسؤولية وليس فرضاً من أحد عليه، وأنا أعترف أن الهيئة منذ فترة طويلة لم تهتم بهذا الجانب حتى يكون دورها بارزاً وتعطي الناس صورة حقيقية عن دور هيئة البيئة في حياتهم وحياة الحيوان والتربة والزراعة والهواء الذي نتنفسه، هذا الجانب نحن نعترف ونقول إننا مقصرون بتغطيته، وعليه فالعام القادم  2014 سيكون عندنا خطة رائدة في مجال التوعية البيئية بحيث نجعل التوعية تصل إلى مدارك المجتمع عن أهمية الهيئة العامة للبيئة وأدوارها للحياة بشكل أساسي، وبهذه الصورة سيعلم الجميع كيف يتعامل مع البيئة التي حوله، وفي هذا الإطار أيضا سيفهم الناس خطورة استخدام ألأكياس البلاستيكية، ومدى أضرارها على المجتمع والتربة.

التنمية المستدامة من الأساليب الحديثة للإنجازات، فما الذي جعلته الهيئة مستداماً؟

بالنسبة للتنمية المستدامة، أعدت الهيئة خطة خمسيه للفترة من 2015- 2020 خاصة بالتنمية المستدامة البيئية هذه الإستراتيجية التي وضعناها ما تزال قيد البحث عن إطار عمل لتفعيلها، وحتى نوضح القول أكثر الإستراتيجية جاهزة إلا إننا لتنفيذها بحاجة إلى الإمكانات وهذه الخطة تفتخر الهيئة بأنها وضعتها بصورة صحيحة للتنمية المستدامة وهو ما استطعنا انجازه.وما نعاني منه والجانب المالي وهو أساس المشكلة والعائق لتنفيذ برامجنا، وهذا ما دفعني للجلوس مع الإخوة في المالية ومخاطبتهم للتفهم إلى مشاريعنا إلا ان الإخوة في المالية حتى هذه اللحظة لم يتفقوا على رفع المبالغ المالية بحجة عجز الميزانية والسقوف التي تمنع زيادة الميزانية للهيئة هذه الإشكالات في الواقع تؤثر على العمل وإذا سلمنا الميزانية السابقة التي تصل إلى مليار ولا زيادة عليها أقول بوضوح ما الذي اعمله وكيف أتصرف بما خططنا له، ولابد من المحافظة على موارد التنمية المستدامة لأنه الأساس في هذه العملية.

هل لديكم مقاييس تتعاملون من خلالها مع النفايات الخطرة بشكل سليم يتوافق مع اتفاقية (بازال) الدولية؟

في الواقع نحن لدينا منسق في الهيئة خاص باتفاقية بازال يتابع كل تطوراتها وكذلك التحديثات التي يضاف أو تدخل عليها أو أية معلومات جديدة, ونحن نتابع مدى تطبيق هذه الاتفاقية على ارض الواقع, وكيف نصل نحن إلى تطبيقها بشكل صحيح وبحسب إمكاناتنا وقدراتنا، لكن المشكلة التي تعاني منها هيئة البيئة هو الجانب المالي الذي يحبط قيادتها من تطوير أدائها, أما الذي يقول عندكم ميزانية نقول له الميزانية هي رواتب للموظفين وإيجارات ومكافآت ولذلك لا استطيع إرسال فريق علمي لدراسة قضية بيئية أو لمراقبة التلوث ولا أجد المال حتى أعطي الفريق الذي أكلفه بدل سفر وعندما أناقش المالية بهذا الخصوص يردون علينا إن عندهم ظرف مالي.

أخبار ترددت إن الهيئة مستأجرة مخازن برغم إن لديها الدور الأخير من المبنى يسكنه الأشباح .. كيف تفسر ذلك ؟

مطلقا لم نستأجر غير الدورين في هذا المبنى التابع لهيئة التأمينات، وهذا هو الصواب، أما عن الدور الخامس من هذا المبنى الذي لم يتواجد فيه الموظفون والسبب خراب المصعد الذي لا يساعد حركة الموظفين، ولهذا نجد الموظف يتردد في الدور الثاني بحجة «الاصنصير»، أما المخازن فهذا الكلام غير صحيح. هناك فروع للهيئة ولكن ليست مخازن، نحن الآن نبحث عن مقر للهيئة وليس لنستأجر مخازن،عندنا الشفافية ولن نخفي شيئاً على الجميع، الهيئة عليها ديون من الفترة السابقة قبل ما أتولى إدارتها بخمسة وعشرين مليون ريال.

لماذا تراكمت الديون؟

السبب كانت التأمينات تضع في عقد الإيجار شرطاً سنوياً بزيادة 10 بالمائة على الهيئة العامة للبيئة وكانت وزارة المالية لا تدفع هذه الزيادة وظلت تدفع المبلغ المعتمد فقط وبالتالي ارتفعت هذه المديونية حتى وصلت إلى هذا المبلغ الذي تعجز الهيئة عن تسديده اليوم.

د.الشيباني. الصورة:ح.أما الوسائل التي تستخدمها الهيئة للحد من تلوث الشركات الصناعية والشركات للنفطية وغيرها من الملوثات؟

الوسائل عديدة والهيئة العامة لحماية البيئة هي المسئول الأول عن التصدي للملوثات لكن التداخلات في القوانين وعدم وضوحها التشريعية أدى إلى هذا التضارب في المهام وبالتالي لا نستطيع أن نشرف إشرافاً كاملاً على الشركات النفطية ولا على السفن التي تلوث البحر الملوثات الأخرى وكما قلت..إذا لم يتم تحديث التشريعات وتعزيزها بآلية تنفيذية واضحة ولوائح دقيقة سنكون عاجزين عن تأدية مهامنا العملي بصورة كاملة وهذا ما سنسعى إليه في الفترة القادمة وعلية نؤكد إن خفر السواحل هم المعنيون قبل هيئة البيئة, لأنهم يمتلكون الأدوات الأساسية التي يتم الرقابة من خلالها وعندهم الوسائل التي يستطيعون بها منع للحد من التلوث, لكن بتعاوننا معهم سوف نضع رؤية مشتركة للحد من التلوث البيئي الذي يصيب التربة ويهدد حياة الناس والأحياء البحرية.

تعتبر السموم من الجرائم التي ترتكب في حق الإنسان والبيئة والحيوان والمحاصيل الزراعية ويقابل هذا بصمت مشترك من الجهات المعنية بالبيئة..أين يكمن دور هيئة البيئة؟

هيئة البيئة ليست المخولة بمنح تصاريح دخول السموم النباتية, وزارة الزراعة هي المعنية بذلك، أما الهيئة لديها ممثل يحضر الاجتماعات ويستمع إلى قرارات وزارة الزراعة وما هي الآلية التي ستتخذ وكيف تباع. بمعنى آخر كل هذه الإشكاليات التي تخص السموم والمواد الأخرى هي من مسؤولية وزارة الزراعة، بينما دور هيئة البيئة هو مراقبة التلوث ولا تعطي تراخيص لأن دورها يأتي لاحقاً بعد وزارة الزراعة.

بالنسبة لنقل النفايات الكيميائية الخطرة عبر الحدود إلى الدول النامية.. كيف يتم منعها؟

النفايات, هناك اتفاقية (بازال) الخاصة بنقل النفايات عبر البحار أو عبر الحدود. هذه الاتفاقيات يتم تنفيذها عبر جهتين هيئة حماية البيئة وهيئة الشؤون البحرية التي تمتلك السفن والزوارق لحماية السواحل والمياه البحرية من أي اعتداءات خارجية، أما دور هيئة البيئة يأتي من خلال التعاون مع الشؤون البحرية التي تبلغنا عن السفن القادمة إلى حدودنا البحرية ونحصل على نسخة من البلاغ بحيث يتم تكليف مراقبين من الهيئة لمتابعة الوضع وكذلك مراقبة المواد, ونوعها وهل تلك المواد صالحة أم تالفة، برغم أن الاتفاقية تجرم نقل النفايات إلى حدود أية دولة الا بإجراءات مشددة ومواد غير سامة وغير مؤثرة على حياة البشر والأحياء البحرية وتوضع في أماكن معينة وبعيدة وغير مأهولة بالسكان.

ومن ثم المراقب يعطينا كل الأوليات، وإذا ما كان هناك أي مواد خطرة, فوراً أبلغ الجهات المختصة بأن هناك مواد خطيرة ومؤثرة وضعت في منطقة كذا واسميها. أما عملية منع السفن وغيرها هذا من اختصاص الشؤون البحرية التي تملك وسائل و معدات عسكرية تستطيع من خلالها منع أي خطر قد يحدث لسواحلنا أو مياهنا الإقليمية ومن واجبها وأيضاً فيما يخص السواحل هيئة الشؤون البحرية معنية بإعطاء التراخيص لمرور السفن.

أؤكد إن هناك جهتين معنيتين بالأمر هما الهيئة البحرية وخفر السواحل بصورة مباشرة إذا حدث نقل للنفايات الكيميائية الخطرة إلى منطقة ما من السواحل اليمنية وليست هيئة حماية البيئة.

 

 

 

ترك تعليقاتك

0
أحكام وشروط.

الناس في هذه المحادثة

  • ضيف (م/ محمد المهندس)

    الرابط الثابت

    يادكتور خالد كان السؤال .. ما الوسائل التي تستخدمها الهيئة العامة لحماية البيئة للحد من تلوث الشركات الصناعية والشركات للنفطية وغيرها من الملوثات ؟؟
    وكان جوابك ان قفزت للتلوث الناجم عن السفن والمختصة به الهيئة العامة للشئون البحرية وتركت الجواب المطلوب بخصوص المصانع والشركات النفطية .. نرجو الاهتمام بما هو ضمن مهامكم واتركوا الجري وراء الشئون البحرية لان مهام مراقبة السفن ينطوي ضمن مراقبة دولة الميناء ودولة الساحل والمتخصصون من القباطنة والمهندسين البحريين وبناء السفن بموجب تشريعات تصدرها المنظمة البحرية الدولية

     

الأكثر مشاهدة

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

الاشتراك فى النشرة البريدية

لماذا حلم أخضر؟

حلم أخضر لأن الأرض التي تخصنا بحاجة إلى حلم ينشد مستقبل خال من التلوث..ينشد العيش في بيئة نظيفة،وبعبارة أخرى:كان هذا الحلم بحاجة إلى صوت ، كي يـعـبـّر عنه.. نحن هنا في حلم أخضر، كي نعبر عن هذا الصوت، وكي نطلع الرأي العام على الحقائق، من أجل الوصول إلى ممارسات تحافظ على البيئة في اليمن.