images/logo.png
طباعة

الجنيد:مصافي عدن سبب كارثة شامبيون

19 كانون2/يناير 2014
السفينة شامبيون التي تسببت بتلويث بحر المكلا العام الماضي السفينة شامبيون التي تسببت بتلويث بحر المكلا العام الماضي

حلم أخضر | حوار: وضاح الأحمدي

قال وكيل وزارة المياه والبيئة في اليمن، الدكتور حسين علوي الجنيد، إن كارثة تلوث شاطئ بحر المكلا بمحافظة حضرموت بمادة المازوت، التي سببتها جنوح ناقلة النفط "شامبيون" العام الفائت، أظهرت ضعف إمكانيات اليمن في مكافحة الكوارث البحرية وبينت مدى مخالفة البعض للقوانين والشروط البيئية السليمة.

الجنيد وكيل وزارة المياه والبيئة - الجمهوريةوكشف وكيل وزارة المياه والبيئة، في حوار صحفي نشرته جريدة الجمهورية الحكومية أمس السبت، عن وقوف شركة حكومية وراء كارثة تلوث بحر المكلا، وقال أن شركة مصافي عدن هي من يتحمل مسئولية الحادثة، كونها من سمحت للناقلة "شامبيون" بالإبحار ونقل المازوت وهي متهالكة، وعلى متنها كميات كبيرة من مواد تعد خطرة على البيئة البحرية..هذه مقتطفات:

أين وصلتم في مكافحة الأضرار البيئية الناجمة عن حادثة ناقلة النفط “شامبيون “ قبالة سواحل المكلا؟

وزارة المياه والبيئة قامت بكل المهام الموكلة لها، وأنا شخصياً تابعت عملية تفريغ المازوت من الناقلة الجانحة، وتنظيف المتسرب منه في البحر، ومكثت بحضرموت 18 يوما, ورغم قلة الإمكانيات تجازونا ذلك ونجحنا في تفريغ المازوت واحتواء تسربه بشكل كبير, وقمنا بمهامنا في تقييم الأضرار وتقديرها، وكذا مسح الأماكن التي وصل إليها التلوث، ورفعنا تقارير فنية بذلك إلى الجهات المختصة، ونتابع الآن تنفيذها، رغم أننا واجهنا صعوبة في قلة الإمكانيات والمناطق الصخرية في السواحل.

كم حجم الأضرار؟

لا توجد أضرار كبيرة .. لكن التلوث امتد حوالي 20 كيلومتر باتجاه الغرب من موقع الحادثة، وجميع تلك الأماكن تم مسحها كاملة، ناهيك عن الأماكن الشرقية في مناطق "خلف وروكب".

كيف تم ذلك؟

قمنا بالاستعانة بخبراء محليين وأجانب منهم خبير مصري من الهيئة البحرية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، وهي هيئة إقليمية مقرها مدينة جدة السعودية، وكانت اليمن من مؤسسيها, وكنا نمسح بشكل يومي ونراقب التغييرات، وأخذنا عينة من الأسماك أكدت لنا سلامتها, لكن يظل التأثير موجوداً حيث توقف الصيادون عن صيد الأسماك، كما أن الناس توقفوا عن استهلاكها وتصديرها، وكذلك ما لحق بالسياحة من تأثير وبالذات في موسم البلدة السياحي الشهير بحضرموت الذي صادف توقيته الحادثة, حيث يأتي الناس في هذا الموسم من اليمن والخليج وبعض البلدان العربية للغوص والاستحمام اعتقادا بصحية المياه في موسم البلدة السياحي الذي يتميز بطقسه الاستثنائي عن باقي أيام العام, وهذا انعكس سلبيا على الجانب السياحي, كما أن زوار المكلا أثناء إجازة العيد عزفوا عن الذهاب للمكلا, فضلاً عن حالات مرضية وصلت المستشفيات نتيجة استنشاقهم المازوت، وقدمنا بدورنا تقريرين للسلطة المحلية والشؤون البحرية ووزارة النقل عن تلك الأشياء.

هل قدرتم حجم التعويضات جراء الكارثة؟

السفينة الجانحة شامبيون - حضرموتالتعويضات التي تم تقديرها حينها حوالي 6 ملايين دولار، وهي غير التعويضات التي يمكن أن تطالب بها السلطة المحلية لتنظيف الشواطئ، حيث تم التعاقد مع شركة محلية من قبل السلطة المحلية بحضرموت، والهيئة العامة للشؤون البحرية بحوالي 20 مليون ريال للقيام بمهام التنظيف ومكافحة أضرار المازوت وتشتيته, إضافة لتكاليف الخبراء من شركة بريطانيا والشركة اليمنية للغاز.

ما سبب الحادثة برأيك ؟

الناقلة كانت متهالكة وعمرها الافتراضي انتهى كما أنها لم تعد تصلح للإبحار, لكن للأسف أتساءل كيف سمح لها بالإبحار من عدن إلى المكلا وقطع مئات الأميال البحرية وعلى متنها 4800 طن من مادة المازوت المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء, ولو كانت “شامبيون” في دولة أخرى لما سمح بالإبحار ميلاً بحرياً واحداً.

كيف يمكن الاستفادة من حادثة جنوح الناقلة شامبيون مستقبلاً؟

حادثة شامبيون كشفت عن قصور في الإجراءات وضعف اليمن في مكافحة مثل هذه الحوادث, فكيف يسمح لها بالإبحار والنقل وهي متهالكة وعلى متنها كميات كبيرة من مواد تعد خطرة على البيئة البحرية, بمبررات غير مقبولة, ومن يتحمل المسئولية عن ذلك هي مصافي عدن، والشؤون البحرية لكن الأخيرة نفت منحها ترخيصاً للناقلة.

كيف ساندت الجهات المختصة دوركم؟

مجلس الوزراء شكل لجنة برئاسة وزير النقل وعضويتنا مع محافظ حضرموت والشؤون البحرية والمجلس المحلي بحضرموت والشركة اليمنية للغاز وميناء المكلا وجهات ذات علاقة أخرى، وذلك لمناقشة ودراسة الحادثة وأضرارها، والرفع بتقرير متكامل، وعقدت اللجنة خلال الفترة الماضية اجتماعين، وبعد الاطلاع على التقارير الفنية قررت اللجنة رفع موضوع حادثة شامبيون للقضاء.

كيف يمكن الاستعداد لمثل هذه الكوارث؟

هناك الكثير من الإمكانيات والآليات التي يتوجب توفيرها، لكننا في الوزارة قدمنا مقترحا بإنشاء مركزين لمواجهة الكوارث البيئية في حضرموت والحديدة، وهناك دعم سعودي للمشروع، ونأمل أن نلاقي دعماً حكومياً وأيضاً من الشركات ذات العلاقة.

كم تبلغ كلفة هذا المشروع؟

التكلفة تعتمد على مهام المركزين لكن المهم أن نبدأ بالإنشاء وسنرى ماذا سنقرر مستقبلا, وأنا متأكد أن الشركات النفطية ستساعدنا في توفير المعدات والآليات حيث لمسنا ذلك أثناء حادثة شامبيون.

ما الدور الذي لعبته وزارة المياه والبيئة إزاء حادثة شامبيون تحديداً؟

نحن في الوزارة دورنا تكاملي مع وزارة النقل حيث قيمنا الأثر البيئي وقدرنا حجم الأضرار ورفعنا تقارير بذلك للجهات ذات العلاقة، لكن الجوانب القانونية تتحملها الهيئة العامة للشؤون البحرية والهيئة العامة للبيئة, وكما أسلفت الأدوار مشتركة وتكاملية بين الجهات وهو ما نأمله أن يطبق على قيادة مركزي كوارث البيئة حال أنشئت.

كارثة شامبيون أضرت بالثروة السمكية في حضرموت