images/logo.png
طباعة

السيول تكشف فساد في طريق ريمة

16 نيسان/أبريل 2014
جسر يتعرض للانهيار في طريق بلاد الطعام بمحافظة ريمة جراء السيول | الصورة: المصدرأونلاين جسر يتعرض للانهيار في طريق بلاد الطعام بمحافظة ريمة جراء السيول | الصورة: المصدرأونلاين

حلم أخضر | المصدرأونلاين

أدى هطول الأمطار في مناطق محافظة "ريمة" في اليمن، قبل يومين إلى الكشف عن حجم الفساد والتلاعب في مشروع طريق "بلاد الطعام" في محافظة "ريمة" جنوب غرب العاصمة اليمنية صنعاء.

وقال موقع المصدرأونلاين، ان كمية السيول المتدفقة على المنطقة قبل أيام، أظهرت أن المقاول الذي نفذ مشروع طريق "بلاد الطعام"، لم يقم ببناء قواعد وأعمدة خرسانية ليرتكز عليها الجسر، واكتفى بالبناء بالأحجار مما أدى إلى انهيار جزء من الجسر؛ ما يؤكد أن المقاول والمشرفين على المشروع تلاعبوا بالميزانية المخصصة للمشروع، وحجم الفساد الذي رافق ذلك.

وكان الأهالي في المديرية قد ناشدوا النائب العام، ونيابة الأموال العامة، وهيئة مكافحة الفساد، إحالة المتسببين إلى المحاسبة، ابتداء من الجهة المنفذة للمشروع، والمهندسين المشرفين وانتهاءا بالمقاول المنفذ المباشر لطريق المشروع.

ويكشف الخلل في إنشاء الجسر، صورة واحدة من حجم الفساد الذي تتم ممارسته اثناء تنفيذ مشاريع على مستوى البلاد، وبتلاعب يبدأ من أكبر لجنة متخصصة لمناقصة المشاريع في البلاد وينتهي بالمهندسين والمشرفين على تلك المشاريع.

وحدثت حالات فساد مشابهة في اعوام سابقة، ففي العام 2007، جرفت السيول في محافظة إب شوارع وأحدثت فيها خراباً، بعد افتتاحها في العيد السابع عشر لقيام الجمهورية اليمنية بأيام.

وكان قد أعلن في ذلك الحفل عن تكلفة تلك المشاريع بأكثر من 200 مليار ريال، تبين فيما بعد أن التكلفة لم تتجاوز الـ11 مليار ريال، بحسب لجنة برلمانية شُكلت لتقصي الحقائق، وهو دليل على الفساد الكبير في لجان المناقصات، والمقاولين المنفذين الذين يبررون جرائمهم تلك بالنسب الكبيرة من المبالغ التي يقدمونها لمسؤولين في تلك المحافظات مقابل إرساء المناقصات عليهم، وهو ما يتكشف بعد أيام من تنفيذ تلك المشاريع أنها لا تساوي 5% من تكلفتها الإجمالية.