images/logo.png
طباعة

هائل:السيارات المستعملة تضر بالبيئة

01 تموز/يوليو 2013
سيارات مستعملة - الصورة: marebpress سيارات مستعملة - الصورة: marebpress

حلم أخضر - صنعاء

حذر رئيس نادي رجال الأعمال اليمنيين، فتحي عبدالواسع هائل، من خطر تلويث السيارات المستخدمة للبيئة في اليمن، معرباً عن قلقه من الشديد من تزايد ظاهرة استيراد السيارات المستعملة والمتهالكة مؤخراً الى السوق اليمني.

فتحي عبدالواسع رئيس نادي الاعمال | الصورة:المصدرأونلاينوقال رئيس نادي رجال الأعمال اليمنيين، في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بالعاصمة صنعاء، بحضور الوكلاء التجاريون لشركات السيارات في اليمن، بأن "الاحصائيات الحديثة تؤكد ازدياد نسبة الحوادث المرورية وارتباط هذه الزيادة بارتفاع استيراد مثل هذه السيارات".

وأضاف: "إن انتشار هذه الظاهرة لها انعكاسات سلبية على سلامة المواطنين وسلامة البيئة".

وألمح هائل، الى البعد الاقتصادي لهذه الظاهرة، والمتمثل بالخسائر في الممتلكات والأرواح وكذلك في الخسائر الاقتصادية للوكالات المحلية لشركات السيارات العالمية باعتبارها سوق اقتصادية مهمة ضمن منظومة الاقتصاد الوطني.

وبحسب رئيس نادي رجال الاعمال، فإن الإحصاءات تشير الى دخول 59.000 الف سيارة مستعملة خلال العام الفائت 2012، مقابل 10.000 آلاف سيارة لوكلاء الشركات العالمية.

ونوه هائل، الى تقصير البنوك المحلية في تقديم تسهيلات القروض لذوي الدخل المحدود، لشراء السيارات الجديدة، مطالباً الجهات الحكومية المختصة بإصدار قرارات حاسمة لمنع استيراد السيارات المتهالكة، وتنظيم عملية استيراد السيارات المستعملة.

ودعا هائل وسائل الإعلام إلى المساهمة في التوعية بمخاطر هذه الظاهرة وما تفرزه من كارئة بيئية وكلفة انسانية ومادية.

قرار منع السيارات المستعملة

إلى ذلك، أعلنت مصلحة الجمارك اليمنية اليوم الاثنين، أنها طلبت من المنافذ البحرية والبرية منع استقبال أي سيارات مستعملة من الخارج اعتباراً من اليوم لاعتبارات اقتصادية وفنية.

وأشار رئيس المصلحة محمد زمام، في تعميم إلى أن القرار يتضمن منع دخول السيارات غير الصالحة فنياً للاستخدام بسبب تعرضها لحوادث جزئية أو كلية.

وتضمن التعميم منع دخول السيارات التي تشترى من شركات التأمين ويدوّن عليها عبارة «إنقاذ من الغرق» أو ما يماثلها من معنى أكان صاحبها يريد توصيفها باعتبارها سيارة أو تفكيكها كقطع غيار، كما منعت مصلحة الجمارك اليمنية دخول السيارات المحوّل مقودها من اليمين إلى اليسار. وأبلغت الجمارك اليمنية شركات الملاحة ومكاتب التخليص الجمركي في المنافذ البرية والبحرية وقف استيراد السيارات المستعملة من الأسواق الأميركية.

وجاء التعميم الأخير بوقف استيراد السيارات التي تعرضت لحوادث جزئية بعد دخول ما يزيد على 200 ألف سيارة إلى البلاد بطريقة نظامية خلال العامين الماضيين وفق مصادر في ميناء الحديدة، استورد معظمها من شركات تأمين أميركية بأسعار زهيدة.

وبحسب جريدة "الحياة اللندنية"، فإن مصلحة الجمارك اليمنية أكدت أن الاقتصاد اليمني يتكبد 8000 آلاف دولار، عن كل سيارة مستعملة يتم استيرادها إلا أن المصلحة تجاهلت التداعيات الاقتصادية وأعلنت فتح باب الترسيم بهدف رفع إيراداتها خلال الفترة الماضية.

ارتفاع الحوادث

جمال عبدالواسع ونائب رئيس شركة هيواندي الكورية بصنعاءوعلى ذات السياق، قال مدير عام شركة "ناتكو القابضة"، وكلاء مجموعة «هيونداي» في اليمن، جمال عبد الواسع، أن الإيرادات التي تجنيها السلطات اليمنية من دخول السيارات المستهلكة بلغ خلال العام الماضي 80 بليون ريال يمني، أي ما يعادل 372 مليون دولار، الأمر الذي يُعقد سبل الحد منها.

وأكد وكيل سيارات «سوزوكي» في اليمن، هاني سابحة، أن تجار السيارات المستعملة لا يراعون مواصفات السلامة والبيئة ومعاييرها، وأن هذه السيارات متهالكة وتشكو من عيوب ميكانيكية وتدخل إلى البلاد بطرق شرعية، لافتاً إلى أن تلك السيارات المستعملة ساهمت في ارتفاع عدد حوادث السير خلال الفترة الماضية.

ووفقاً لإحصاءات رسمية يمنية، فأن حوادث السير خلال الأعوام الخمسة الماضية، حصدت حياة نحو 13527 شخصاً، وأسفرت عن إصابة ما يزيد على 50 ألف شخص في 63 ألف حادث سير في مختلف مناطق البلاد.