حلم أخضر - نفايات البلاستيك: مليار دولار خسائر
الرئيسيةتقاريرنفايات البلاستيك: مليار دولار خسائر

نفايات البلاستيك: مليار دولار خسائر

01 تموز/يوليو 2014
اكيم شتاينز المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة | الصورة: unep اكيم شتاينز المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة | الصورة: unep

حلم أخضر | تقرير خاص

يتزايد القلق إزاء التهديد الذي تشكله النفايات اللدائنية "البلاستيكية" على الحياة البحرية على نطاق واسع، مع تقديرات متحفظة لإجمالي الخسائر المالية التي تسببها اللدائن على النظم الإيكولوجية البحرية والتي وصلت إلى مليار دولار سنويا، وفقا لتقريرين صدرا يوم افتتاح الدورة الأولى لجمعية الأمم المتحدة للبيئة الشهر الفائت.

نفايات بلاستيكية في دمت جنوب اليمنوتناولت الطبعة الحادية عشرة من الكتاب السنوي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، 10 قضايا ناشئة أبرزتها التقارير السابقة على مدى العقد الماضي بما في ذلك النفايات اللدائنية في المحيطات.

وجاء في الكتاب السنوي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لعام 2014 تحديثا عن توفر خيارات لاتخاذ إجراءات. كما غطى الكتاب مجالات أخرى اشتملت على الآثار البيئية للنيتروجين الزائد، وتلوث الهواء، وعلم المواطن وتربية الأحياء المائية البحرية.

تقرير تقييم اللدائن، هو تقرير يدعمه برنامج الأمم المتحدة للبيئة أصدرته منظمتان غير حكوميتان هما منظمة مشروع الكشف عن اللدائن (PDP) ومنظمة "تروكوست" TRUCOST، وهو تقرير يعمل على استخدام الحالات التجارية المعنية بإدارة اللدائن والكشف عنها في صناعة السلع الاستهلاكية. كما وجد التقرير أن تكلفة رأس المال الطبيعي العام لاستخدام اللدائن في قطاعا لسلع الاستهلاكية يقدر بنحو 75 مليار دولار أمريكي سنويا، الذي يعتبر واحدا من الآثار المالية السلبية لقضايا مثل تلوث البيئة البحرية أوتلوثا لهواء الناجم عن حرق اللدائن.

ويشير التقرير إلى أن ما يزيد عن 30 % من تكاليف رأس المال الطبيعي ناجمة عن انبعاثات غازات الدفيئة من استخراج ومعالجة المواد الخام.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن التلوث البحري يعد أكبر انواع التلوث تكلفة، وأن هذا الرقم الذي يقدر بنحو مليار دولار من المحتمل أن يكون أقل من الواقع بكثير.

الآثار البيئية الناجمة

انفوجراف حلم اخضريقول السيد أكيم شتاينر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: "إن اللدائن بلا شك تلعب دورا هاما في الحياة المعاصرة، إلا أنه يجب عدم تجاهل الآثار البيئية الناجمة عن استخدامنا لهذه اللدائن".

ويضيف السيد شتاينر:" تبين هذه التقارير أن خفض إعادة التدوير وإعادة تصميم المنتجات التي تستخدم المواد اللدائنية يمكن أن تعود علينا بعدة فوائد تتعلق بالاقتصاد الأخضر: وذلك بدءا بالحد من الأضرار الاقتصادية على النظم الإيكولوجية البحرية وصناعتي السياحة وصيد الأسماك - التي تعد ضرورية للعديد من البلدان النامية- وصولا لجلب المدخرات وتوفير فرص ابتكار للشركات مع خفض تعرض سمعة الشركات للخطر.

وهناك كميات كبيرة وغير قابلة للقياس من النفايات اللدائنية ترمى في المحيط من المصارف، وأماكن دفن النفايات التي تدار بصورة سيئة، والأنشطة السياحية والمصايد السمكية.

ويتنهي الأمر لبعض هذه المواد في قاع المحيط، في حين أن بعض السفن التي يمكنها السفر لمسافات طويلة عبر المحيطات -تلوث أيضا الشواطئ وتعمل على تراكم الدوامات المائية الضخمة في منتصف المحيط.

كما كانت هناك العديد من التقارير الموثوقة التي تناولت الأضرار البيئية الناجمة عن النفايات اللدائنية: مثل التسبب في الوفاة أو المرض عند تناول النفايات اللدائنية من قبل الكائنات البحرية مثل السلاحف والدلافين والحيتان والأضرار التي تلحق بالموائل الحرجة مثل الشعاب المرجانية.

وهناك أيضا مخاوف بشأن التلوث الكيميائي، الأنواع الغازية التي تنتشر عن طريق شظايا اللدائن والأضرار الاقتصادية لصناعتي الصيد والسياحة في العديد من البلدان على سبيل المثال قاذورات معدات الصيد والشواطئ الملوثة.

وقد تنامت المخاوف بشأن اللدائن المتناهية الصغر(جزيئات تصل إلى 5 مم في القُطر، إما مصنعة أو نجمت عن شظايا اللدائن) منذ عام 2011،عندما تناول الكتاب السنوي الأخير لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة موضوع النفايات اللدائنية في المحيطات. وهناك تقارير تفيد بتأثير هذه اللدائن المتناهية الصغر على نطاق واسع على اللكائنات البحرية، بما في ذلك الطيور البحرية والأسماك وبلح البحر والديدان والعوالق الحيوانية.

وجاء في الكتاب السنوي أيضا أن هناك قضية واحدة ناشئة هي الاستخدام المتزايد للدائن المتناهية الصغر بصورة مباشرة في المنتجات الاستهلاكية، مثل "الخرز المتناهي الصغر" الذي يوجد في معجون الأسنان، والمواد الهلامية ومنظفات الوجه.  ولا يمكن لهذه اللدائن المتناهية الصغر أن تنفصل خلال معالجة مياه الصرف الصحي، ولكن يتم إطلاقها بصورة مباشرة في الأنهار والبحيرات والمحيطات.

وقد تم اكتشاف ميكروبات في اللدائن المتناهية الصغر في مواقع متعددة في شمال المحيط الأطلسي. كما يمكن لهذه " اللدائن" أن تسهل عملية نقل الميكروبات الضارة ومسببات الأمراض وأنواع الطحالب.  كما تمثل اللدائن المتناهية الصغر تهديدا على الكائنات الأكبر حجما مثل الحيتان الحقيقية الشمالية المهددة بالانقراض والتي من المحتمل أن تتعرض لابتلاع  هذه اللدائن من خلال مرشّح الغذاء.

ومن المتوقع أن تسبب اتجاهات الإنتاج وأنماط الاستخدام والعوامل الديموغرافية المتغيرة زيادة في استخدام اللدائن، ويدعو كلا التقريرين الشركات والمؤسسات والمستهلكين للعمل على الحد من نفاياتهم.

ويظهر تقرير تقييم اللدائن أن شركات السلع الاستهلاكية توفر حاليا ما يبلغ 4 مليارات دولار سنويا من خلال إدارة جيدة للدائن، مثل إعادة التدوير، وأن هناك احتمالية لتحقيق وفورات أكبر.  ومع ذلك، يعتبر الكشف عن استخدام اللدائنرديئا: فمن بين ال100 شركة التي تم تقييمها قدم أقل من نصف هذه الشركات بيانات ذات صلة باللدائن.

بمقدور الشركات تخفيف المخاطر

وفي هذا السياق، يقول مدير منظمة مشروع  PDP للكشف عن اللدائن، أندريو راسيل:"تكشف الأبحاث عن حاجة الشركات للنظر في البصمة اللدائنية الخاصة بهم، تماما كما يفعلون بالنسبة للكربون والمياه والغابات".

وأضاف راسيل: " يمكن للشركات أن تعمل على تخفيف المخاطر، وتعظيم الفرص، وأن تصبح أكثر نجاحا واستدامة من خلال طرق القياس والإدارة والإبلاغ المتعلقة باستخدام اللدائن وطرق التخلص منها من خلال منظمة مشروع الكشف عن اللدائن. وقد ساعدت مبادرات مثل منظمة PDP والشراكة العالمية لمعالجة مشكلة القمامة البحريةالتي يقودها برنامج الأمم المتحدة للبيئة،على زيادة الوعي،والتي بدأت لمعالجة، هذه القضية. ومع ذلك،ينبغي عمل المزيد.

الصورة مصفاة مارب - حلم اخضر

توصيات تقرير تقييم اللدائن (البلاستيك)

اشتملت التوصيات التي وردت في التقرير على اتخاذ مزيد من الإجراءات ومنها:

1. تتعين على الشركات مراقبة استخدام اللدائن ونشر النتائج في التقارير السنوية.

2. يتعين على الشركات أن تلتزم بالحد من الأثر البيئي للدائن من خلال تحديد أهداف ومواعيد نهائية واضحة، والابتكار لزيادة كفاءة استخدام الموارد وإعادة التدوير.

3. ينبغي أن يتم التركيز بصورة أكبر على حملات التوعية للحدّ من إلقاء النفايات ومنع وصول النفايات اللدائنية إلى المحيط. وقد تمّت إتاحة أحد التطبيقات التي تسمح للمستهلكين التحقق مما إذا كان المنتج يحتوي على خرز متناهي الصغر أم لا. ويجري حالياً توسيع تغطية هذا التطبيق دولياً. ويمكن تحميله من خلال الموقع الشبكي التالي: http://get.beatthemicrobead.org/

ونظراً لإمكانية تناول جزيئات البلاستيك من قبل الكائنات البحرية واحتمالية تراكم سموم هذه الجزيئات من خلال الشبكة الغذائية، فإنه ينبغي تكثيف الجهود لسد الثغرات المعرفية وفهم أفضل لقدرات مختلف أنواع اللدائن على استيعاب ونقل المواد الكيميائية السامة والتراكم الإحيائي المستمر.

مكونات البلاستيك

بحسب المختصين، هناك ما لا يقل عن 20 صنفاً من البلاستيك تدخل في العديد من المنتجات، ويُعتبر من أخطر المواد أثناء عملية التصنيع، لأن جميع أنواع أكياس البلاستيك المستعملة في التسوُّق أو حفظ المواد الغذائية وفي كل الاحتياجات المنزلية مصنّعة من مشتقات البترول، مضافاً إليها مواد كيميائية.

تعتبر الأكياس البلاستيكية مواد لدنة مصنوعة حرارياً من مواد كيميائية مثل البولي - اثيلين (Polyethylene) وغيرها من المواد المستخرجة من البترول. ويكون تركيبها الكيميائي على شكل جزيئات طويلة ومتكررة ومتصلة مع بعضها البعض وهذا يؤدي إلى أنّ تحللها في الطبيعة صعب جداً ويحتاج إلى مئات السنين. بالإضافة إلى كونها كتلة غير قادرة على التحلل، فهي مادة ضارة ومؤذية من الناحية الصحية وتتسبب بأمراض سرطانية، خاصة تلك المصنوعة من مادة البولي - فينيل كلوريد.

انفوجراف حلم اخضر

منظمة الصحة العالمية

أكدت منظمة الصحة العالمية أن متوسط استهلاك الفرد من الأكياس البلاستيكية المستخدمة للأغراض المختلفة يقدر بحوالي 24 كيلو غراماً سنوياً، أو 21 غراماً يومياً، وتضاف إلى ذلك كميات أكياس البلاستيك التي تستخدم لجمع النفايات والتخلص منها والتي تقدر بحوالي عشرة ملايين كيس سنوي، وقد يقل أو يزيد أو يقل المتوسط من مدينة لأخرى أو بين بلد وآخر، وذلك بحسب القوة الشرائية والموقع الجغرافي والمركز التجاري. وتشير الدراسة التي أجريت في عدد من دول العالم على مادة البولي إيثلين التي تدخل في صناعة البلاستيك، لاسيما من النوع العالي الكثافة، على عدم تأثر هذه المادة أو تحللها بفعل العوامل الطبيعية. سواء البيولوجية كالبكتيريا والفطريات والخمائر، أو البيئية كالحرارة والرطوبة والضوء، أو أشعة الشمس والأكسجين والمواد الكيميائية وغيرها. ويُعزى عدم تأثر هذه المادة أو مقاومتها للتحلل بفعل هذه العوامل، وخاصة البيولوجية منها، إلى عدة عوامل والتي من أهمها كبر حجم جزئيات هذه المادة مقارنة بحجم البكتيريا ومفرزاتها من الأنزيمات، وعدم قابلية هذه المادة أو جزء منها للذوبان في الماء.

انفوجراف حلم اخضر

ترك تعليقاتك

0
أحكام وشروط.
  • لا توجد تعليقات

     

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

الاشتراك فى النشرة البريدية

لماذا حلم أخضر؟

حلم أخضر لأن الأرض التي تخصنا بحاجة إلى حلم ينشد مستقبل خال من التلوث..ينشد العيش في بيئة نظيفة،وبعبارة أخرى:كان هذا الحلم بحاجة إلى صوت ، كي يـعـبـّر عنه.. نحن هنا في حلم أخضر، كي نعبر عن هذا الصوت، وكي نطلع الرأي العام على الحقائق، من أجل الوصول إلى ممارسات تحافظ على البيئة في اليمن.