images/logo.png
طباعة

اليمن يتهم كنديان بتلويث المياه الجوفية

09 أيلول/سبتمبر 2014
عامل في قطاع نفطي تابع لكنديان نكسن حضرموت - الصورة: أرشيف عامل في قطاع نفطي تابع لكنديان نكسن حضرموت - الصورة: أرشيف

حلم أخضر | خاص

في سابقة خطيرة للغاية، وواحدة من أكبر الجرائم بحق البيئة، تسببت شركة عالمية كبرى تعمل في مجال النفط في اليمن، بتلويث وتدمير طبقات المياة الجوفية في جنوب شرق البلاد. الأمر الذي يقود لكارثة بيئية وصحية وانسانية كبرى.

واتهمت الحكومة اليمنية شركة "كنديان نكسن" كبرى شركات النفط العاملة في البلاد، بالتسبب والوقوف وراء عملية التلوث البيئي الذي طال طبقات المياه الجوفية في محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن، والتي تقع تحت ادارة الشركة.

قطاع 14 كنديان بحضرموت - الصورة: خاصوقال مساء أمس الأثنين، مصدر مسؤول بوزارة النفط والمعادن اليمنية، أن قضية التلوث البيئي التي تسببت بها شركة كنديان نكسن، أصبحت أمام القضاء الدولي ولا يوجد أي تفاوض.

وتأتي تصريحات مسئول وزارة النفط، بعد يوم واحد من تحذيرات أطلقها "حلف قبائل حضرموت" من خطورة ما وصفها بـ"صفقة خبيثة بين الجهات الرسمية في اليمن، وشركة كنديان نكسن، قد تدفع أبناء حضرموت إلى الشرب من البحر".

وبحسب تقرير لـ"نقابة عمال المسيلة"، فإن عدداً من آبار النفط في قطاع 14، المشغل من قبل شركة "نكسن"، لم يتم إغلاقها، وكما أن بعضها خارج من الخدمة، ما أثر على طبقات المياه، واحتمال وقوع تلوث بيئي يؤدي إلى تدمير مخزون المياه الجوفية في حضرموت، والذي يُعد أكبر مخزون للمياه العذبة في اليمن.

وأوضح المصدر في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية، أن قضية التلوث البيئي المترتب عن نشاط المشغل السابق للقطاع 14 (نكسن) قد أحيل للقضاء قبل أكثر من عامين للتحكيم فيه بعد رفض شركة نكسن التوصل لتعويض عن الآثار البيئية الناتجة عن نشاط الشركة في ذلك الوقت وإجراءات التحكيم مستمرة ولا يوجد أي تفاوض في هذا الشأن بين الوزارة والشركة والقضية مرفوعة أمام القضاء.

وأكد أن وزارة النفط والمعادن والحكومة لن ولم تتنازل عن حقوقها المشروعة في التعويض المشروع المنظور فيه أمام القضاء الدولي حاليا. وقال المصدر" إن الوفد الوزاري ومن ضمنهم من أبناء المحافظة وأبناء الشركة الوطنية (بترومسيله) لن يكونوا في أي يوم ضد مصلحة أبناء المنطقة بل يعملوا بكل جهد لحماية حقوق ومصالح أبناء منطقة الامتياز والوطن بشكل عام ومتفائلين بنزاهة القضاء الدولي للحكم لصالح اليمن في قضية تهم جميع أبناء الوطن".

وأشار إلى أن زيارة وفد وزارة النفط والمعادن الى باريس تأتي بهدف استكمال التسويات المالية القائمة والمعلقة مع شركة كنديان نكسن بتروليم يمن المحدودة المشغل السابق للقطاع 14 في بترومسيلة وليس للتفاوض في قضية التلوث البيئي.

وأوضح المصدر ان الوفد وتحت إشراف المحاسب القانوني شركة ديلويت اند توتش كانت مهمته استكمال التسوية المالية للأمور المعلقة مع شركة نكسن في مجال البيانات الجمركية المعلقة والإقرارات الضريبية الغير مستوفاة والتكاليف المستردة وليس في قضية التلوث البيئي..لافتا إلى أن هذا عمل دوري يتم مع الشركات النفطية بعد مراجعة سجلاتها عبر المراجع القانوني.

ودعا المصدر وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية إلى ضرورة تحري المصداقية واستقاء المعلومات من مصادرها قبل نشر معلومات غير صحيحة، مبديا استعداده للقاء أبناء المنطقة لمزيد من التوضيح عن مجريات القضية.

قطاع 14 كنديان النفطي بحضرموت - الصورة: خاص