حلم أخضر - اليمن: 98% استهلاك الوقود الأحفوري
الرئيسيةتقاريراليمن: 98% استهلاك الوقود الأحفوري

اليمن: 98% استهلاك الوقود الأحفوري

25 تشرين1/أكتوير 2019
حقل نفطي في مدينة مأرب اليمن - الصورة: حلم أخضر حقل نفطي في مدينة مأرب اليمن - الصورة: حلم أخضر

حلم أخضر(خاص) تقرير: محمد الحكيمي

يعتمد الاستهلاك الأساسي للطاقة في اليمن بشكل كامل على الوقود الأحفوري. ويشمل الوقود الأحفوري في اليمن: الفحم والزيت والبترول ومنتجات الغاز الطبيعي. وطبقاً لبيانات البنك الدولي فإن نسبة استهلاك طاقة الوقود الأحفوري في اليمن وصلت حتى نهاية العام 2013 الى 98.5%. وهي نسبة مرتفعة جداً. يتحدث هذا التقرير الذي أعده موقع "حلم أخضر" عن اعتماد اليمن على الوقود الاحفوري ومدى استخدام الطاقة المتجددة في البلاد.

تؤكد المعلومات أن اليمن تنتج النفط والغاز الطبيعي من حقولها المحلية، وتصدره من مواردها الأصلية للوقود الأحفوري. واليمن كذلك ذات أهمية في تجارة الطاقة الدولية نظرا لقربها من مسارات الشحن. ويعتمد اقتصاد اليمن على قطاع الفحم الهيدروجيني، والذي يمثل حوالي 60% من إيرادات الحكومة.

ولمدة عقد ونصف من الزمن، يواجه اليمن مستويات منخفضة من الوصول إلى الكهرباء، وبحسب منظمة RCREEE الإقليمية للطاقة المتجددة، فإن نسبة وصول الكهرباء الحكومية للسكان في اليمن وصلت في العام 2014 الى نسبة 40%. لكنها الآن ونتيجة الحرب تكاد تكون شبة معدومة. نظراً لتوقف كل محطات الكهرباء، ولجوء عدد كبير من السكان للكهرباء المنتجة من مولدات الديزل الخاصة والمنتشرة، والتي يديرها التجار المحليين عبر محطات تبيع التيار الكهربائي للمواطنين بأسعار خيالية.

ووفقاً لمصدر مسؤول في وزارة الكهرباء والطاقة، أكد لموقع "حلم أخضر" أن عدد شركات محطات الكهرباء الخاصة التي أنشأت منذ العام 2016، بلغت حتى الان قرابة 300 شركة ومحطة في عموم محافظات اليمن. وأن معظم هذه الشركات تنتج الكهرباء عبر مولدات الديزل بطاقة 500 كيلو وات الى 1000 كيلو وات.

نسبة استهلاك اليمن لطاقة الوقود الاحفوري 2013 - البنك الدولي

لعل ما فاقم ذلك، أن البنية التحتية للكهرباء الوطنية في اليمن، ما تزال قديمة، وغير قادرة على تلبية كافة احتياجات البلاد، مما يؤدي إلى فترات ظلام مستمرة في المدن. ورغم أن الحكومة اليمنية كانت تحاول في العام 2013 إضافة المزيد من القدرة الكهربائية إلى البلاد، وتطوير قطاع للطاقة المتجددة، غير أن الحرب عطلت كل شيء. وفقاً للمصدر ذاته.

الطاقة المتجددة كبديل في اليمن

صحيح أن الوقود الأحفوري يتميز بشكل عام بعدة خصائص، منها سهولة نقله وتخزينه، لكنه يتسبب في حدوث تغيرات مناخية حادة لكوكب الأرض. ومن سيئات استخدامه هو احتراق الوقود الأحفوري الذي يعد من عوامل تلوث الهواء. والتسبب في الاحتباس الحراري الناتج بدوره عن غازات تغلف المجال الجوي، وتمنع الانعكاس الحراري الصادر عن الأرض من انتقاله إلى خارج الكوكب، مما يسبب ارتفاعا في درجات حرارة الأرض، ويزيد التصحر والجفاف.

وكان تقرير صادر عن البنك الدولي في العام 2013، حول الطاقة في المنطقة العربية، أفاد أن اليمن تتمتع بإمكانات قوية غير مستغلة للطاقة الشمسية يمكن استخدامها لتوليد الكهرباء وتحلية المياه.

وطبقاً لتقديرات وزارة الكهرباء والطاقة في اليمن، يمكن للطاقة المتجددة الإمداد بأكثر من 50,000 ميغاوات من الكهرباء أو ما يعادل 50% ضعف مستويات الإنتاج الحالية.

وفي سياق ذلك، بدأت أولى المحاولات الرسمية للتحول نحو الطاقة البديلة، قبل عام من اندلاع الاحتجاجات الشعبية في العام 2011، حيث سعت الحكومة اليمنية بدعم من المجتمع الدولي على ايجاد مصادر طاقة بديلة للبلاد. لكن مع الاحتجاجات والاضطرابات السياسية والمنية التي اعقبتها، تغيرت الأولويات الحكومية وسارت باتجاه الأولويات السياسية والحوار الوطني.

كان من أبرز ضحايا تلك الأولويات المتغيرة، مشروع محطة كهرباء الرياح في منطقة "المخاء" بمدينة تعز جنوب غرب البلاد، وبطاقة 60 ميغاوات. والتي ظلت قيد التخطيط منذ العام 2009. حتى توقف المشروع عندما اندلعت الاضطرابات وأُجبر البنك الدولي على إعادة تخصيص ملايين الدولارات التي كانت مخصصة أصلاً لتمويل محطة الرياح إلى احتياجات أكثر إلحاحاً.

ألواح شمسية في المكلا حضرموت

مع اندلاع الحرب الراهنة، تحولت اليمن جزئياً نحو الطاقة الشمسية كخيار وحيد للسكان. وحدث ذلك دون تنسيق، بما يتوافق مع طموح الحكومة اليمنية التي أقرت في العام 2012 استراتيجية الطاقة المتجددة، بهدف الوصول إلى جلب 15% من القدرة الكهربائية المركبة من موارد الطاقة المتجددة بحلول العام 2020، من خلال تركيب 20,000 وحدة طاقة شمسية في المنازل الريفية في اليمن.

لكن المفارقة أن اليمن، برغم كل عثرات الحرب والحصار والأزمة الانسانية، أصبحت اليوم في سبيلها لتحقيق خطتها الوطنية لكفاءة الطاقة لدعم المزيد من كفاءة الطاقة. رغم أن الحكومة توقفت رسمياً عن ذلك المشروع، إلا ان سعي المجتمع المدني والمنظمات الدولية ساهم في تحقيق ذلك الهدف من دون قصد. عبر دعم الكثير من مشاريع الطاقة المتجددة للريف اليمني ولمزارع الفلاحين.

ويقول الاستشاري والخبير اليمني في مجال البيئة والطاقة، الدكتور عمر السقّاف، في ورقة عمل أعدها في فبراير 2018، أن "استخدام تطبيقات الطاقة الشمسية ارتفع في اليمن خلال فترة الحرب، إذ تبلغ القدرة الإجمالية المركبة لمنظومات الطاقة الشمسية في اليمن حوالي 300 ميغاواط من المنظومات الشمسية الكهروضوئية، والتي تم تركيبها بين عامي 2015 و2017، في مدن اليمن وريفه".

وعلى ذات السياق، أشارت دراسة يمنية حديثة، أصدرها مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي في العام 2018، بأن "استخدام الطاقة الشمسية في اليمن وبما ينعم به من مصادر الطاقة المتجدّدة، سيوفّر للاقتصاد اليمني مردودًا اقتصاديًا ضخمًا من العملة الصعبة، من خلال تأمين 675 ألف طن من الوقود التقليدي (البنزين والديزل) بقيمة تساوي نحو 600 مليون دولار في كل ميغاواط من الطاقة الكهربائية".

شاهد الفيديو: الطاقة الشمسية في اليمن مقابل أزمة الكهرباء


ترك تعليقاتك

0
أحكام وشروط.
  • لا توجد تعليقات

     

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

الاشتراك فى النشرة البريدية

لماذا حلم أخضر؟

حلم أخضر لأن الأرض التي تخصنا بحاجة إلى حلم ينشد مستقبل خال من التلوث..ينشد العيش في بيئة نظيفة،وبعبارة أخرى:كان هذا الحلم بحاجة إلى صوت ، كي يـعـبـّر عنه.. نحن هنا في حلم أخضر، كي نعبر عن هذا الصوت، وكي نطلع الرأي العام على الحقائق، من أجل الوصول إلى ممارسات تحافظ على البيئة في اليمن.