حلم أخضر - اليمن: غرس 6 مليون شجرة في 3 سنوات
الرئيسيةالأخبارقصصاليمن: غرس 6 مليون شجرة في 3 سنوات

اليمن: غرس 6 مليون شجرة في 3 سنوات

24 تشرين2/نوفمبر 2019
بقايا التشجير في محافظة ذمار- تصوير/ محمد الحكيمي بقايا التشجير في محافظة ذمار- تصوير/ محمد الحكيمي

في سبعينيات القرن الماضي، احتفت اليمن بالشجرة، باعتبارها رمز الحياة، ونتيجة ذلك أقـرت لها الدولة عيد وطني، كان شعاره "الشجرة، ظل وجمال واقتصاد" وصدحت بها عدد من الأغنيات الشعبية. إليكم قصة مشروع التشجير الوطني الذي حقق زراعة 6 ملايين شجرة خلال 3 سنوات في حقبة اليمن الشمالي (الجمهورية العربية اليمنية):

حلم أخضر- تقرير: محمد الحكيمي  (خاص)

في بلد اشتهر سكانه بكونهم فلاحين مّهرة، بدأت قصة إنجاز زراعي فريد، قام به المجتمع وساندته الدولة. حدث ذلك في فترة تولى الرئيس إبراهيم الحمدي مقاليد السلطة في الجمهورية العربية اليمنية، إذ قام بتدشين أبرز المشاريع الخلاقة التي حركت القطاع الزراعي، الذي شكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني خلال تلك الفترة. وقد أطلق على ذلك المشروع اسم "مشروع التشجير العام".

بدا مشروع التشجير في العام 1975، حيث جرى وفق قرار رسمي اعتبار يوم الأول من شهر مارس (1 مارس) من كل عام، يوماً وطنياً للشجرة – والذي عرفه اليمنيين باسم "عيد الشجرة"- ويتم فيه غرس الأشجار في كل مناطق البلاد، وتشجير مداخل كل المدن الرئيسية وتشجير الخطوط الطويلة بين المدن. وكان الرئيس الحمدي يحرص على تدشين موسم التشجير بنفسه.

وثيقة مشروع التشجير 1975 - 1978

طبقاً لوثيقة: (اهداف مشروع التشجير ومراحل الت، بحيث يتم زراعة 3 ملايين شجرة في نفيذ) والتي حصل عليها موقع "حلم أخضر"، فقد تم إطلاق مشروع التشجير العام بتوجيه من الرئيس الحمدي، ليتم تنفيذ المشروع خلال 3 مراحل، وحددت المدة الأولية لتنفيذ المشروع 3 مراحل للتشجير تبدأ من العام 1975، وتنتهي في 1978كل مرحلة من مراحله الثلاث، للوصول الى 9 ملايين شجرة في نهاية المشروع كخطة أولى.

وبحسب تلك الوثيقة، شهدت المرحلة الأولى لمشروع التشجير للعام 75-1976 غرس 3 ملايين شجرة، في كل محافظات ومديريات ونواحي البلاد. في حين شهدت المرحلة الثانية خلال الفترة 76-1977، غرس 3 ملايين شجرة أيضاً. بيد أن الوثيقة أشارت أنه لم يتم تنفيذ المرحلة الثالثة من التشجير 77-1978 لغرس 3 مليون شجرة متبقية من اجمالي المشروع، وهي الفترة الزمنية التي تم فيها اغتيال الرئيس الحمدي. ليتوقف التشجير عند 6 ملايين شجرة تم غرسها في البلاد، خلال عهد الحمدي.

الفنان اليمني الكبير أحمد السنيدار في اغنية (شجروها) دعماً لموسم التشجير 1977


10 محافظات تغرس مليون شجرة

وتوضح الوثيقة أن خطة التشجير السنوي في كلا من المرحلتين الأولى والثانية كانت موزعة على ثلاث محاور: أولاً المحافظات الـ 10 وهي عدد محافظات اليمن الشمالي آنذاك، بحيث تتولى كل محافظة من المحافظات العشر غرس 100 ألف شجرة، ليصبح مجموع ما تم غرسه مليون شجرة، وترفع كل محافظة تقرير بذلك.

الاتحاد العام التعاوني يغرس مليون شجرة

وثانياً: تتولى هيئات التطوير وأعضاء الاتحاد العام التعاوني خلال فترة المشروع تشجير المناطق التابعة لها، بمعدل 10 ألف شجرة سنوياً لكل هيئة، بمشاركة 100 هيئة من هيئات التطوير بالمديريات، وبضرب الرقمين 100هيئة تعاونية × 10 ألف شجرة تم غرسها، يصبح الناتج المتحقق مليون شجرة مغروسة في الموسم الواحد.

الجنود والطلاب والموظفين .. مليون شجرة

وثالثاً: القوات المسلحة اليمنية في كل البلاد، بمشاركة طلاب المدارس والمعاهد والكليات والكشافة، وموظفي الدولة والمواطنين الراغبين، كل هؤلاء يتولون غرس 1 مليون شجرة في اليوم الأول لموسم التشجير صبيحة يوم 1 مارس من كل عام.

كان مشروع التشجير ينشد تحقيق عدد من الأهداف التي أوردتها الوثيقة، وهي: توسيع الرقعة الخضراء لليمن وتحسين البيئة، وإقامة الأحزمة الخضراء الواقعة حول المدن الرئيسية، وتجميل المدن بالبيئة الطبيعية للسكان، وتطوير الغابات وتوسيع رقعتها في ارجاء البلاد، مع تشجير مداخل المدن، وإقامة الحدائق العامة والمتنزهات. وكان يتم استكمال التشجير في شهري يوليو واغسطس بداية موسم الأمطار الرئيسي في اليمن.

* المصادر والمراجع:

- "تجربة الجمهورية العربية اليمنية في التنمية الريفية" د.ناصر العولقي، مجلة (دراسات يمنية). مركز الدراسات والبحوث اليمني، صنعاء. العدد 11 مارس 1983.

- كتاب التعاون رقم 1 (سلسلة نشاط هيئة التعاون الأهلي للتطوير)، صادر عن إدارة الثقافة والشئون الإعلامية. 1974.

- مشروع التشجير العام (الأهداف ومراحل التنفيذ). الاتحاد العام لهيئات التطوير التعاوني الأهلي. صنعاء. يوليو 1975.

ترك تعليقاتك

0
أحكام وشروط.
  • لا توجد تعليقات

     

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

الاشتراك فى النشرة البريدية

لماذا حلم أخضر؟

حلم أخضر لأن الأرض التي تخصنا بحاجة إلى حلم ينشد مستقبل خال من التلوث..ينشد العيش في بيئة نظيفة،وبعبارة أخرى:كان هذا الحلم بحاجة إلى صوت ، كي يـعـبـّر عنه.. نحن هنا في حلم أخضر، كي نعبر عن هذا الصوت، وكي نطلع الرأي العام على الحقائق، من أجل الوصول إلى ممارسات تحافظ على البيئة في اليمن.