محمية حوف الطبيعية

حلم أخضر – تقرير خاص

سارعت الحكومة اليمنية إلى إعلان غابة “حوف” محمية طبيعية وفق قرار رسمي، صدر في أغسطس/آب العام 2005، وتعتبر محمية حوف أكبر الغابات في شبه الجزيرة العربية، حيث تسودها النباتات الاستوائية الموسمية منذ مئات السنين، كما توصف باعتبارها غابة موسمية محاطة بنظام بيئي جاف، وموطناً للعديد من النباتات والحيوانات والطيور النادرة.

وتتواجد غابات “حوف” في اليمن، وفي أجزاء من منطقة “ظفار” الحدودية الواقعة في سلطنة عمان، وتوصف بأنها مركز التنوع الحيوي، والواحة الضبابية في الجزيرة العربية الجافة.

تضم محمية “حوف” ثلاثة تجمعات حضرية وهي: “رهن” و”جاذب” و”حوف”، وتحوي قرابة 18 تجمعاً من التجمعات القبلية المنتشرة بالمنطقة، ويعتمد سكانها على الصيد والزراعة وتربية الماشية، أما الجزء الجبلي منها فهو عبارة عن سلسلة جبلية صخرية بركانية مقعرة يغلب عليها التركيب الحجر الجيري.

محمية حوف المهرة/تصوير: علاء عسكول

الموقع:

تقع محمية “حوف” الطبيعية في محافظة المهرة اليمنية، المتاخمة لحدود سلطنة عمان، وهي تبعد 1,400 كيلومتر تقريبا عن العاصمة صنعاء، وتقع على مسافة 120 كيلومتر من مدينة “الغيظة” عاصمة محافظة المهرة، وهي تطل على بحر العرب، وتقع بمحاذاة السواحل الجنوبية على امتداد يقدر بحوالي 60 كيلومتر من جبل “رأس فرتك”، وحتى حدود اليمن مع سلطنة عمان.

كما يحد محمية “حوف”، سلسلة جبلية ساحلية يقارب ارتفاعها أكثر من 1400 متر فوق سطح البحر، ويقطعها العديد من الوديان المنخفضة التي تتميز بالغطاء النباتي الكثيف والتنوع الحيواني، وخاصة في منطقة “حوف” والتي تكون في أوجه ازدهارها خلال هبوب الرياح الموسمية التي تؤدي إلى هطول الأمطار الموسمية بمعدل 300-700 ملي متر في السنة.

وتعرف حوف بانها غابة من الضباب الذي يغطي المنطقة طيلة 3 أشهر في السنة، إبتداءا من يوليو/تموز حتى سبتمبر/ايلول من كل عام، مما جعلها موطناً هاماً للعديد من الطيور البرية والبحرية لما توفر لها من مقومات الحياة من الإيواء والتكاثر وتربية الصغار، وبالتالي جعلت محمية “حوف” منطقة مميزة في شبة الجزيرة العربية ومحل للاهتمام الوطني والإقليمي والعالمي.

غابة حوف المهرة/ تصوير: علاء غسكول

المساحة:

وفقاً لبيانات الهيئة العامة لحماية البيئة، تبلغ مساحة محمية حوف حوالي 30,000 ألف هكتار، أي ما يساوي 90 كيلومتر مربع2. ويبلغ أعلى ارتفاع فيها حوالي 1.400 متر فوق مستوى سطح البحر.

المناخ:

تتمتع الغابة بمناخ معتدل الحرارة ورطب ويسودها الضباب من منتصف يوليو حتى منتصف سبتمبر، وتهطل على الغابة خلال هذه الفترة الأمطار الموسمية بمعدل 300 – 700 مليمتر، كما يسودها مناخ جاف شديد الحرارة في بقية أشهر السنة.

ووفقاً لدليل الهيئة العامة لحماية البيئة، يبلغ إجمالي سكان مديرية “حوف” قرابة 5,143 ألأف نسمة، بحسب بيانات نتائج التعداد السكاني للعام 2004، منهم 2786 ذكور، و2357 إناث.

محمية حوف الطبيعية – المهرة
المزيد من المشاركات

التنوع الحيوي والنباتي:

تسود محمية “حوف”، الكثير من النباتات الاستوائية الموسمية منذ مئات السنين، وبحسب دراسة أعدها مشروع المحميات الطبيعية بالهيئة العامة لحماية البيئة في اليمن، يوجد في المحمية حوالي 250 نوعاً من النباتات تنقسم إلى 65 عائلة وإلى 165 جنساً.

ويعرف اسم هذه النباتات بالسراخس وكاسيات البذور، كما يوجد 45 نوعا من الأشجار و49 نوعا من الشجيرات و88 نوعا من الأعشاب العطرية و10 أنواع من النباتات المتسلقة و7 أنواع من أعشاب ونباتات البردي و12 نوعا من النباتات الزراعية، و 9 أنواع من النباتات المائية الطحلبية. وتشكل نباتات المحمية 7%من مجموع نباتات اليمن والتي تقدر بحوالي 3000 نوع نباتي.

ومن أهمها: “اللبان والسدر والمشط والحومر والخدش والعضد والأسفد والكيليت والفيطام”، كما اعتمد سكان القرى الريفية على هذه الأشجار والشجيرات البرية لمدهم بالغذاء والدواء.

حيث يتم استخلاص بعض العلاجات المضادة للتهيج والسعال الوهن من نبات (الاسفد) أما بالنسبة للربو فيستخدم نبات (رشح الفكور) أما الأنواع النباتية التي تمد السكان بالغذاء فهي (الحومر، والعلب، والبشام)، وتوجد بعض الشجيرات تستخدم من أجل الوقود كانواع النباتات (الصبارية والسلع والعمق).

وتستخدم نبات (الابكي والحراز) لوقف النزيف بواسطة العصارة النباتية، وقليل من الأشجار (الحوبر وذب) يستخرج منها مواد لتجميل الوجه، وتتخلل الغابة سلسلة جبلية مقعرة تمتد على طول الساحل الجنوبي، وتتألف من الحجر الجيري مع الجرانيت، ويقطع هذه السلسلة عدد من الوديان مع بعض العيون مستديمة الجريان.

التنوع الحيوي الحيواني:

تعد غابة “حوف” موطناً للعديد من الثدييات البرية مثل: النمر العربي، الضباع، و القنفذ والذئب العربي والثعلب الأحمر والوعول والغزلان والوبر والغزال الريم، والشهيم ونوع من القطط البرية المتوحشة.

كما تربى فيها العديد من الأبقار والجمال والظأن (الاغنام) وتعتبر محمية حوف مأوى للعديد من الزواحف والحشرات المختلفة كما تحتوي بيئتها الخلابة على أكثر من 65 نوعاً من الطيور تتبع 30عائلة، منها 6 أنواع من الطيور النادرة.

وتعتبر المحمية مأوى للعديد من الطيور المستوطنة والمهاجرة حيث تم فيها رصد حوالي (65 صنفاً من الطيور) المستوطنة والمهاجرة، بينها 6 انواع من الطيور النادرة والمهددة بالانقراض. وتتبع الطيور في حوف حوالي (20 عائلة) مثل طيور الحجل و السلوى الجبلي، والحمام، والعقاب الأسود، والعوسق الاوروبي.

التنوع البحري:

تعد البيئة البحرية في “حوف” غنية بالثروة السمكية وعلى سبيل المثال اسماك “الثمد والقرش والديرك والجحش والسردين” ويتم اصطياده بكميات كبيرة وتجفيفه على امتداد طول الساحل. ليتم بيعها كأعلاف للحيوانات وسماد للحقول الزراعية، وهناك أنوع أخرى من الأسماك في بحر المهرة مثل: الربيان والشروخ، والسرطان الصخري، والقواقع البحرية.

كما تتواجد فيها انواع من الدلافين ذات الأهمية الإقليمية والدولية ،كما تعتبر من المواقع الهامة لتعشيش السلاحف وخاصة النادرة التي تم إدراجها ضمن قوائم الاتفاقية الدولية CITES، وكذلك الشعاب المرجانية والطيور البحرية كالنورس السويدي وحرشفة بحر قزوين ،وهذا التنوع أعطى المنطقة المقومات الأساسية لإنعاش السياحة البيئة التي تعتمد على الطبيعية.

محمية حوف الطبيعية
محمية حوف الاستوائية – ترخيص المشاع
حوف تبدو كالفردوس/ ترخيص المشاع

الاشتراك في النشرة البريدية
الاشتراك في النشرة البريدية
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا من أجل مواكبة التطورات.
بإمكان إلغاء اشتراك في أي وقت
تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط