من غرائب الطبيعة في سقطرى

كهف حوق في سقطرى - الصورة: ترخيص المشاع

حلم أخضر – خاص

النجوم عادة لا تتلألأ إلا في الظلام، لكن في جزيرة سقطرى اليمنية، تتلألأ النجوم وتنافسها الشواطئ في التلألؤ بسبب تزايد الأعشاب البحرية والعوالق النباتية على شواطئ الجزيرة.

ان العوالق النباتية والميكروبات البحرية في جزر سقطرى لديها تركيبة بيولوجية فريدة تسبب توهجاً واضاءة طبيعية تمنحك الشعور الأكثر رومانسية في العالم.

انفوجرافيك حلم أخضر
انفوجرافيك حلم أخضر

الكهوف في سقطرى:

يوجد في جزيرة سقطرى حوالي 52 كهفاً ومغارة منتشرة في وسط الارخبيل، أبرزها كهف «جنيبا» الذي يقع وسط الجزيرة، وبحسب المعلومات تقدر مساحته بأكثر من حوالي 20 كيلومتر. وهو بديع ومبهر من حيث التكوينات الكلسية والشكل الجمالي للإبداع الرباني ووفرة المياه فيه.

تقع مغارة أو كهف «جنيبا» او «جنيبة شبهن» بمنطقة دكسم السياحية، التي اكتشفت في مايو 2005، حيث يتجمع فيها عدد كبير من أشجار شجرة دم الأخوين الشهيرة وغير الموجودة في أي مكان في العالم. وهو يعد ثاني كهف تم اكتشافه بعد كهف “حوق”.

ويوجد في الجزيرة، أول كهف تم اكتشافة وهو كهف “حوق” ويعد من أجمل وأغرب الكهوف في سقطرى. وقد تم تصنيف كهف حوق بأنه أطول كهف في منطقة الشرق الأوسط ، حيث يبلغ طوله حوالي 13.5 كيلومترًا ، وفقًا لدليل المعلومات الصادر عن جمعية أصدقاء سقطرى FOS، في المملكة المتحدة، للعام 2018.

يقع كهف حوق في منطقة “حالة” شرق جزيرة سقطرى، على بعد 50 كيلومتر من “حديبو” عاصمة سقطرى، وما تزال البعثات العلمية تحاول استكشاف محتوى أعماقه الداخلية التي ماتزال مجهولة. لكن بعثة بلجيكية علمية لاستكشاف سقطرى استطاعت التعمق فيه ووصلت لحدود 3 كيلو مترات، واعتبرت البعثة البلجيكية الكهف واحداً من غرائب الطبيعة في العالم، إذ يبلغ ارتفاعه 8 أمتار، بينما تقدر مساحة عرضه (العرض) بحوالي من 500 إلى 1000 متر.

يمتلئ الكهف من الداخل بالعديد من النقوش التاريخية والرسومات الساحرة والزخارف المدهشة والقطع الفنية الاثرية المنحوتة والمنتشرة فيه. وتقول بعض الروايات أن الكهف استخدم في السابق كمعبد ديني يأوي إليه المسافرون والبحارة من كافة أرجاء العالم في طريقهم إلى آسيا وأفريقيا عبر سقطرى، وكانوا يمارسون فيه طقوسهم الدينية.

ولقد عثر في الكهف على نصوص ولوحات مكتوبة بالخط المسند، ومنها لوحة تقول: «أنا عبقر السومري أرجو ممن وجد هذه اللوحة أن يقرأها ويحفظها في مكانها في الكهف»، وهذه اللوحة تعود إلى 500 سنة قبل الميلاد وكتبها الرجل من دون أن يغير شيئاً في الكهف وكأن لديه وعياً بالمحافظة على مقتنيات الكهف قبل آلاف السنين.

حالياً، تستخدم الكهوف في سقطرى خلال أوقات الأعاصير الموسمية، حيث ينزح إليها سكان الجزيرة مع مواشيهم من اغنام للاحتماء بها، اثناء فترات سقوط الأمطار الغزيرة والفيضانات والأعاصير.

كهف حوق شرق سقطرى/ تصوير: sofli lnicki

 

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط