البحيري: وسائل النقل سبب ارتفاع درجة الحرارة في تعز

Taiz: High temperatures exacerbate climate change

حلم أخضر- سحر محمد (خاص) تعز

تعاني مدينة تعز، في جنوب غرب اليمن، من مشكلات بيئية عدة خلال العقدين الاخيرين، أبرزها: تلوث الهواء، وشحة المياه، وزيادة كمية النفايات البلاستيكية، وفقدان المساحات الخضراء نتيجة عدم غرس الأشجار في طرقها وأحيائها. إذ شهدت المدينة خلال فترة الحرب، اقتلاع معظم الأشجار التي كانت موجودة بالسابق، حيث جرى استخدامها كوقود بديل لانعدام مادة الغاز المنزلي من قبل السكان. ولعل ذلك كله سبب ارتفاع الحرارة في المدينة التي لطالما اشتهر طقسها بأنه “معتدل” على مدار السنة، لكنه اليوم لم يعد كذلك.

وتشير الدراسات العلمية الحديثة، إلى ارتفاع معدل درجة الحرارة في مدينة تعز، ومن بين هذه الدراسات، تؤكد دراسة أعدها الأستاذ الدكتور مهيوب البحيري، أستاذ الفيزياء المشارك في جامعة تعز، أنه طيلة الـ30 سنة الماضية، حدث ارتفاع مقلق لدرجة الحرارة في مدينة تعز.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور مهيوب البحيري، وهو عميد كلية العلوم في جامعة تعز: ” إن ارتفاع درجة الحرارة في مدينة تعز تحديداً، يصل بمعدل تقريباً Co 1.5 درجة مئوية، وهي قيمة كبيرة جداً.” الأمر الذي يفسر كلياً سبب تفاقم حالة التغير المناخي في المدينة.

أسباب تغير المناخ في تعـز

وقال الدكتور البحيري، في حوار خاص لموقع “حلم اخضر”: “هناك عدداً من الأسباب التي أدت لارتفاع درجة الحرارة في مدينة تعز، برغم أن تعز لا تعد مدينة صناعية كبرى كي يكون فيها انبعاثات كبيرة جداً من ثاني أكسيد الكربون Co2. لكني أعتقد جازماً أن المصادر الرئيسية للتغير المناخي داخل مدينة تعز تتمثل بدرجة أساسية في وسائل النقل، فهي للأسف الشديد متهالكة وخارج نطاق الخدمة.

وأضاف البحيري: ” من أسباب التغير المناخي في تعز، حرق النفايات البلاستيكية، والتي تتم بطريقة عشوائية، وبأكثر من منطقة داخل المدينة وهي متناثرة ولا يتم حرقها في مكان واحد، ويجري حرقها بشكل مباشر، مما يؤدي الى انبعاثات سيئة للغاية وعناصر ضارة جداً، وهي ليست مقتصرة على انبعاث ثاني أكسيد الكربون، فهناك انبعاثات تصدر من عملية الحرق مثل عناصر الرصاص، وبعض الغازات مثل أول أكسيد الكربون CO، وعنصر الكبريت S، وكثير من العناصر الثقيلة الأخرى التي لها تأثير سيء جداً على الغلاف الجوي، أو على الهواء الجوي”. وهي تؤثر على البيئة وصحة السكان في المدينة.

تعز: 20 ألف حالة سرطان في السنة

ميدانياً، تعد عملية حرق النفايات البلاستيكية في مدينة تعز، الوسيلة الوحيدة التي تقوم بها السلطات المحلية منذ عقود، للتخلص من أطنان النفايات اليومية بالمدينة، دون السعي لإيجاد حلول بديلة. مما فاقم عدداً من المشاكل البيئية والصحية في المدينة، أدت لتفشي الأوبئة مثل: حمى الضنك، والكوليرا، وأمراض السرطان.

ووفقاً للمعلومات، تحتل مدينة تعز المرتبة الأولى، من حيث عدد حالات الإصابة بمرض السرطان من بين اجمالي السكان في اليمن، تصل نسبة مرضى السرطان في تعز وحدها الى أكثر من 20,000 ألف حالة سرطان، في السنة الواحدة. في حين يتم تسجيل 25 ألف حالة جديدة سنوياً، بحسب المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان.

الاشتراك في النشرة البريدية
الاشتراك في النشرة البريدية
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا من أجل مواكبة التطورات.
بإمكان إلغاء اشتراك في أي وقت
تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط