الجراد الصحراوي يغزوا اليمن مجدداً

حلم أخضر – (متابعات)

لم تشهد محافظة تعز، جنوب غرب اليمن، أسراباً من الجراد الصحراوي بهذا الحجم منذ قرابة 10 سنوات. إذ اجتاحت أسراب الجراد أول أمس الخميس عدداً من مناطق تعز. وتركز انتشار الجراد في وادي “الضباب” الزراعي، والمناطق الريفية في مديريات: “التعزية” و”جبل حبشي” و “الوازعية” و “مقبنة”، وفقاً لموقع “المشاهد” الاخباري.

وقال مدير عام مكتب الزراعة بمحافظة تعز، عبد السلام ناجي مهيوب، أن أسراب الجراد قادمة من مناطق التكاثر شمال اليمن وجنوب السعودية، وتعتبر تعز خط عبور للوصول إلى اريتريا واثيوبيا وجيبوتي حيث مناطق تكاثرها الربيعي، حسب قوله.

وأضاف ناجي لـ”المشاهد”: أن أسراب الجراد لن تشكل أي خطورة على المحاصيل الزراعية كونها في اتجاه سير نحو مناطق غرب البحر الأحمر ولن يستمر وجودها في محافظة تعز.

الفاو تحذر من زيادة انتشار الجراد

وكانت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) حذرت الأسبوع الفائت، من أن أسراب الجراد الصحراوي التي غزت شرق افريقيا، والتي لم يسبق لها مثيل من حيث حجمها وقدراتها التدميرية، قد تتضخم بشكل كبير وتنتشر في المزيد من البلدان في شرق إفريقيا، في حال لم يتم توسعة نطاق الجهود المبذولة للتعامل مع هذه الآفة الشرسة لتشمل جميع أنحاء المنطقة.

اسراب الجراد في تعز أول أمس – تصوير رعد السعيد

وذكرت منظمة (الفاو) في تحذيرها قبل 5 أيام، أن اليمن ومصر وإريتريا والمملكة العربية السعودية والسودان، تشهد نشاط تكاثر كبير للجراد الصحراوي، قد يؤدي إلى توسعٍ في مجموعات الجراد لتصبح أسراباً في الأشهر المقبلة.

وتقول الفاو، يمكن لمثل هذه الأسراب – التي يحتمل أنها تحتوي على مئات الملايين من الجراد الصحراوي- أن تنتقل مسافة 150 كيلومتراً في اليوم في سعيها الدؤوب للأكل والتكاثر، مما قد يؤدي إلى تدمير سبل المعيشة الريفية. تلتهم الجرادة الواحدة ما يعادل وزن جسمها تقريباً كل يوم – حوالي غرامان.

وكان الجراد الصحراوي قد غزا عدة مناطق في اليمن، خلال العام الماضي، حيث اجتاحت اسراب ضخمة من الجراد محافظات صنعاء والجوف، وعمران وغيرها، في مطلع سبتمبر 2019. في حين ان هذه المناطق وغيرها كانت قد شهدت اجتياحاً للجراد الصحراوي في شهر مايو 2019.

ويشكل الجراد الصحراوي أكبر تهديد للإنتاج الزراعي في اليمن، بسبب تكاثره المستمر، ويمكن له أن يلحق أضرارا بالغلال الزراعية الموسمية والاقتصادات المحلية، بما يؤثر على الأمن الغذائي وسبل عيش السكان في البلاد.

وبحسب الفاو، هيأت الظروف الجوية الأخيرة في شرق إفريقيا ظروفاً مواتية لتكاثر الجراد بسرعة. وفي حال بقائها كما هي، فإن أعداد الحشرات التي تلتهم المحاصيل قد تتضاعف بأكثر من 500 مرة بحلول يونيو/حزيران القادم.

الاشتراك في النشرة البريدية
الاشتراك في النشرة البريدية
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا من أجل مواكبة التطورات.
بإمكان إلغاء اشتراك في أي وقت
تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط