الرمان اليمني: العائد النقدي يفوق القات

الرمان اليمني في صعدة

حلم أخضر – تقرير خاص

يعد الرمان من بين أقدم أنواع الفاكهة التي عرفت اليمن زراعتها منذ القدم. ويصنف الرمان اليمني بأنه الأجود على مستوى دول العالم. وتنتشر زراعة هذه الفاكهة الشهيرة في حوالي 15 محافظة يمنية؛ أكبرها إنتاجاً هي محافظة صعدة شمال اليمن، وتليها بالترتيب محافظات: عمران، ذمار، صنعاء. أما بقية المحافظات تنتج أقل من ألف طن.

وتشير بيانات حديثة صادرة عن وزارة الزراعة اليمنية -حصل حلم أخضر على نسخة منها- أن كمية انتاج فاكهة الرمان في اليمن بلغت حوالي 27,567 ألف طن للعام 2019. في حين أن حجم المساحة الزراعية للرمان بلغت قرابة 2,630 ألف هكتار.

وحالياً، تزخر الأسواق اليمنية بموسم فاكهة الرمان، وتزرع اليمن أكثر من 8 أنواع من الرمان بزراعتها على مدى عقود طويلة. وتوجد عدة أنواع من الرمان الذي يزرع في صعدة مثل: ” رمان بلدي، رمان ليسي، رمان خازمي، رمان فحصم، رمان طايفي، رمان حبشي”.

ووفقاً للمعلومات، يعد الرمان اليمني نوع “الخازمي” المزروع في صعدة، هو الأكثر جودة والأفضل مذاقاً، من بين كل الأصناف محلياً وعالمياً.

وتشتهر محافظة صعدة بأنها موطن الرمان اليمني. إذ تحتل المرتبة الأولى في إنتاج الرمان ذو الجودة العالية والقدرة التنافسية في الأسواق الخارجية. وتشير البيانات الحديثة، أن انتاج محافظة صعدة بلغ قرابة 19,214 ألف طن من الرمان.

في حين بلغت المساحة الزراعية لفاكهة الرمان في صعدة حوالي 1,618 ألف هكتار، بحسب بيانات كتاب الإحصاء الزراعي للعام 2019، الصادر عن وزارة الزراعة اليمنية.

الرمان: العائد النقدي يفوق القات

ووفقاً للمعلومات، فإن العائد النقدي لمحصول فاكهة الرمان مربح جداً للمزارعين، وهو يفوق 8 أضعاف أرباح نبات القات. حيث تشير البيانات أن إنتاجية الهكتار الواحد من محصول الرمان (الغلة) تبلغ 9,546 طن/متري. في حين أن إنتاجية الهكتار الواحد من نبات القات تبلغ 1,116 طن/متري؛ وفقاً للإحصاءات الزراعية للعام 2018 – 2019.

وتحتل المساحة المحصولية لفاكهة الرمان في اليمن نسبة 2,9% من اجمالي المساحة المحصولية لجميع الفواكه في البلاد للعام 2019. في حين أنها كانت تمثل نسبة 3% في العام قبل الفائت 2018.

مزارع في صعدة يقوم بتعبئة الرمان/ الصورة: رويترز

معوقات تصدير الرمان اليمني:

بالرغم من الكميات المتوافرة من فاكهة الرمان اليمني في الأسواق الزراعية المحلية، إلا أن المزارعين اليمنيين يواجهون معوقات عدة في تسويق فاكهة الرمان وغيرها من الفواكه. برزت هذه المعوقات نتيجة الحرب وتأثيراتها التي ما تزال مستمرة منذ العام 2015.

ويعتمد مزارعي ومنتجي الفواكه اليمنية ذات الجودة العالية والتنافسية مثل: الرمان، والعنب، والمانجو، والبرتقال، وغيرها، على تسويق منتجاتهم من خلال تصديرها إلى أسواق دول الجوار. لاسيما أسواق المملكة العربية السعودية، والتي تقود التحالف العربي في الحرب الراهنة في اليمن منذ 6 سنوات.

وفاقمت القيود المفروضة على حركة التجارة الخارجية، التي فرضها التحالف بقيادة السعودية على السلع اليمنية، والصادرات الزراعية، من معاناة المُصًدرين والمنتجين الزراعيين بدرجة رئيسية.

وفي 25 ديسمبر/كانون الأول، من العام 2018، قررت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة السعودية، حظر استيراد ثمار الرمان الطازج من اليمن. وقد تسبب ذلك القرار بإلحاق أضرار مادية وخسائر على مزارعي الرمان اليمني.

وأعلن حينها مصدر مسؤول في الحكومة السعودية، أن «حظر الرمان اليمني جاء بعد ثبوت تجاوز متبقيات المبيدات فيها بنسبة أعلى من الحد المسموح عالمياً».

إلى ذلك، تسببت تأثيرات الحرب غير المباشرة، بأضرار مباشرة على القطاع الزراعي بشكل عام، وزراعة الفواكه بصورة خاصة. إذ شكل شح المياه، وغلاء مادة الديزل التي يستخدمها المزارعين لتشغيل آبار الري، عقبة كبيرة أمام الفلاحين في البلاد.

كما يواجه المزارعين اليمنيين معوقات فنية راهنة، تتعلق في ضعف القدرة على تطوير طرق التخزين والتبريد، وعدم القدرة على مواكبة التقنيات الفنية الحديثة في عملية التعبئة والتغليف لمحصول الرمان. بما يمكن المزارعين من المنافسة في السوق الاقليمية والدولية. فضلاً عن تأثيرات ظروف الحصار والازمة الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة في مناطق البلاد.

مصدر البيانات:

وزارة الزراعة والري/ كتاب الاحصاءات الزراعية 2019.

الاشتراك في النشرة البريدية
الاشتراك في النشرة البريدية
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا من أجل مواكبة التطورات.
بإمكان إلغاء اشتراك في أي وقت
تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط