اليمن: صنعاء الأكثر تضرراً بتلوث الهواء

سوق وسط مدينة صنعاء/تصوير: حلم أخضر

حلم أخضر – تقرير خاص

تعاني اليمن من زيادة معدلات تلوث الهواء، وتفاقمت نتيجة ذلك، عدد من المخاطر الصحية والبيئية خلال سنوات العقد الاخير.

وبحسب تقرير الجودة البيئية للحياة في بلدان العالم، فقد بلغت نسبة تعرض السكان في اليمن لتلوث الهواء بحوالي نسبة 10,4% في العام 2012.

وخلال السنوات الـ 6 الأخيرة ارتفعت حدة التلوث بشكل لافت في المدن اليمنية جراء تأثيرات الحرب والصراع المسلح والازمة الإنسانية، لكن مؤشر AQI جودة الهواء العالمي للعام 2019، أشار إلى أن مؤشر جودة الهواء PM 2.5 وتلوث الهواء في اليمن ما تزال في حدود جيدة.

بالرغم من ذلك، اشارت وثيقة بيانات البحث الذي أجراه برنامج الأمم المتحدة للبيئة في العام 2015، ومصفوفة السياسات التي تؤثر على جودة الهواء في اليمن. إلى إن المصدر الرئيسي لتلوث الهواء في البلاد وخاصة في المدن الكبرى مثل صنعاء، هو الانبعاثات من السيارات والمركبات الأخرى.

إذ يعتمد انتاج الطاقة في اليمن على الوقود الأحفوري، وتصل نسبة استهلاك طاقة الوقود الأحفوري في البلاد، الى حوالي 98%، حسب احصاءات العام 2013.

وطبقاً للوثيقة، ينتج تلوث الهواء في اليمن عن مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك الانبعاثات من المركبات والسيارات، ومحطات توليد الطاقة، والاستخدام الثقيل أدوات البناء مثل المناشير الصناعية.

تبلغ التكلفة الاقتصادية السنوية لتلوث الهواء في العاصمة صنعاء، بحوالي 100 مليون دولار أمريكي. وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP للعام 2015.

مكب نفايات يلوث الهواء/ تصوير: حلم أخضر

صنعاء: أسباب تلوث الهواء

تعد صنعاء، أكثر المحافظات اليمنية تأثراً بتلوث الهواء، وهي تشهد زيادة مستمرة في الاكتظاظ السكاني جراء أسوء أزمة إنسانية تعيشها البلاد منذ العام 2015.

تمثل صنعاء بحسب بيانات الأمم المتحدة (أوتشا) أعلى نسبة لتجمع أعداد النازحين داخلياً. وتشير مفوضية UNHCR أن عدد النازحين في كل المحافظات اليمنية يقدر بحوالي 4 ملايين شخص العام 2019.

وفقاً لـ المعلومات، يوجد في صنعاء وحدها أكثر من 300,000 ألف من السيارات والمركبات (العدد الفعلي أكبر من ذلك)، العديد من وسائل النقل هذه قديمة جداً، تستخدم غالبية هذه المركبات مادة البنزين أو الديزل المحلي الذي يحتوي على نسبة عالية من الرصاص. وهناك حوالي أكثر من 7000 ألاف منها تعمل بالديزل.

ويشير تقرير أن اليمن استوردت في العام 2014، قرابة 60 ألف من السيارات المستعملة (المتضررة) التي تضر بالبيئة والصحة وتلوث الهواء.

تصل تلك السيارات المستعملة من أسواق الخردة من: السعودية، والامارات، وسلطنة عمان، وأميركا. حيث تشكل تجارة الخردة أكثر من 50% من سوق السيارات في اليمن.

بحسب تقديرات برنامج الأمم المتحدة للبيئة للعام 2015، تبلغ التكلفة الاقتصادية السنوية لتلوث الهواء في العاصمة صنعاء، بحوالي 100 مليون دولار أمريكي.

إلى ذلك، أدت الحرب الدائرة إلى توقف شبكة الكهرباء الوطنية وخروجها من الخدمة، ونتيجة لذلك، انتشرت في عموم البلاد محطات الكهرباء الخاصة المنتجة للطاقة من مولدات الديزل، والتي يديرها التجار المحليين.

تعمل هذه المحطات بمولدات الديزل وتنتج طاقة تتفاوت من 500 كيلو وات الى 1000 كيلو وات، وهي تبيع التيار الكهربائي للسكان بأسعار مضاعفة.

تستهلك صنعاء يومياً حوالي 29 ألف برميل من مختلف المشتقات النفطية، الامر الذي يؤدي لانبعاث الاف الاطنان من الغازات الملوثة للهواء. ويعد استخدام الرصاص في البنزين، المصدر الرئيسي للتلوث الجوي في اليمن. جراء تزايد استهلاك الوقود المشبع بالرصاص.

وبحسب مؤشرات برنامج UNEP، يبلغ نصيب العاصمة صنعاء وحدها من هذه الغازات الملوثة، 7,762 طن من اوكسيد الكربون. وحوالي 988 طن من اوكسيد الكبريت، وقرابة 2.9 ألف طن من ثاني اوكسيد الكربون.

ولعل ما يضاعف من خطورة هذا الكم الهائل من الغازات انخفاض كثافة الاوكسجين في صنعاء، نتيجة ارتفاعها الملحوظ عن مستوى سطح البحر بحوالي 2,400 متر.

الوفيات جراء تلوث الهواء

تقدر منظمة الصحة العالمية في مصفوفة السياسات حول جودة العواء في اليمن، أن تلوث الهواء الخارجي (في الأماكن المفتوحة) يسبب 1.100 حالة وفاة مبكرة سنوياً في اليمن، ويتسبب تلوث الهواء الداخلي (في الأماكن المغلقة والمنازل) بوفاة ما يقدر بنحو 6,700 حالة من الوفيات المبكرة كل عام. ما يعني بشكل اجمالي حوالي 7,800 حالة وفاة سنوياً في اليمن جراء تلوث الهواء الخارجي والداخلي.

وطبقاً لتقديرات تقرير التقييم العالمي للعبء المرضي الناتج عن التدهور البيئي، للعام 2016. احتلت اليمن المرتبة السادسة عربياً، من حيث ارتفاع عدد الوفيات جراء اضرار بيئية.

حيث بلغت عدد الوفيات السنوية الناتجة عن التدهور البيئي، أكثر من 200,000 ألف حالة وفاة في اليمن، نتيجة التلوث البيئي، والتغير المناخي، وتلوث مياه الشرب، والفيضانات، والأعاصير، وغيرها.

وطبقاً للتقرير العالمي، تتركز معظم الوفيات المرضية المرتبطة بالتدهور البيئي في اليمن، في حالات متعددة، منها: الكوليرا، النوبات القلبية، حالات الالتهابات الرئوية، امراض الجهاز التنفسي، السرطانات، فيروسات الكبد، الدفتريا، امراض السكري، حالات فقر الدم، وحالات الوفاة والغرق جراء الأمطار والأعاصير وغيرها.

نسبة تعرض السكان لتلوث الهواء في اليمن
نسبة تعرض السكان للهواء الملوث في اليمن 2012
الاشتراك في النشرة البريدية
الاشتراك في النشرة البريدية
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا من أجل مواكبة التطورات.
بإمكان إلغاء اشتراك في أي وقت
تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط