اليمن: غابات النخيل تواجه الانقراض

وادي حجر حضرموت/ تصوير: محمد باقروان

تقرير: محمد الحكيمي (خاص)

عرفت اليمن زراعة النخيل منذ القدم، واشتهرت بعض مناطقها الجغرافية الخصبة بأنها الأكثر ملاءمة لزراعة أشجار النخيل ذات الجودة العالية، حيث تتطابق المتطلبات البيئية لشجرة النخيل مع الظروف المناخية السائدة في البلاد. وتصل عدد أصناف محاصيل النخيل التي عُرفت زراعتها في اليمن إلى أكثر من 100 صنف.

وتنتشر زراعة أشجار النخيل في 11 محافظة محلية بنسب متفاوتة، وتتصدر محافظة حضرموت شرق اليمن، وتليها محافظة الحديدة غرب صنعاء، قائمة أكبر المنتجين لمحاصيل النخيل في اليمن. تصل كمية انتاج محاصيل النخيل المختلفة في عموم البلاد قرابة 64,375 ألف طن متري، وفقاً لبيانات إدارة الإحصاء والمعلومات الزراعية في وزارة الزراعة اليمنية للعام 2019.

غابة نخيل مديرية ساه. حضرموت/ الصورة: ترخيص المشاع

النخيل اليمني في تراجع

تعتمد زراعة النخيل في اليمن على المياه الجوفية (العيون والابار). وعلى مياه السيول المتدفقة من الوديان عند هطول الأمطار، حيث تزرع أشجار النخيل في الوديان على مجاري السيول وفي الأحواض التي تتجمع فيها السيول.

وتشير احدى الدراسات البحثية الصادرة عن المنظمة العربية للتنمية الزراعية AOAD. أن مساحة زراعة النخيل في اليمن كانت تمثل نسبة 24 % من أجمالي المساحة المحصولية للفاكهة حتى العام 2001. لكن هذه المساحة تقلصت اليوم، فطبقاً لكتاب الإحصاء الزراعي للعام 2019 (حصل حلم اخضر على نسخة منه) فان مساحة زراعة النخيل في اليمن وصلت حوالي 16% من اجمالي المساحة المحصولية للفواكه في البلاد.

وبحسب التقديرات الرسمية، يبلغ عدد أشجار النخيل في اليمن قرابة حوالي 4,6 – 5 مليون نخلة، منها ما يقرب من 67 % أشجار مثمرة، و33% غير مثمرة. حيث توجد في حضرموت قرابة 3 ملايين نخلة، في حين توجد في الحديدة حوالي 2,200 مليون شجرة نخيل وفقاً لهيئة تطوير تهامة.

لكن غابات النخيل، تواجه اليوم تهديدات عدة، نتيجة الحرب، والازمة الاقتصادية والظروف البيئية مثل انجراف التربة جراء الفيضانات، وزيادة الجفاف واتساع رقعة التصحّر؛ وانتشار الآفات الحشرية، في ظل توقف الدعم الحكومي للقطاع الزراعي وزراعة النخيل على وجه خاص.

غابة النخيل في ميفع وادي حجر، غرب حضرموت في 2011

حضرموت: أسباب تدهور النخيل

تعد محافظة حضرموت، أكبر المحافظات المنتجة لمحاصيل النخيل في اليمن. وتشير البيانات الحديثة إلى أن انتاجها لمحاصيل النخيل بلغ حوالي 32,728 ألف طن من أصناف التمور والبلح. في حين تبلغ مساحة زراعة النخيل فيها حوالي 6,092 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وفقاً للإحصاء الزراعي للعام 2019.

وطيلة العقدين الأخيرين، انقرضت عدد من أصناف محاصيل النخيل من التمور والبلح ذو الجودة العالية، التي كانت تزرع في أودية حضرموت؛ حيث تشير احدى المصادر أن وديان حضرموت كانت تزرع حوالي 80 صنفاً من أصناف التمور قبل الحرب، لكنها اليوم تراجعت إلى 50 صنفاً يتم زراعته في مناطق حضرموت.

ويرى المهندس الزراعي، محفوظ بافطيم، والذي عمل خبيراً استشارياً للقطاع الزراعي بحضرموت لدى وكالة تنمية المنشأت الصغيرة SMEPS، أن من أبرز الأسباب التي أدت إلى تدهور زراعة النخيل في وادي حضرموت، تتمثل في الآفات الزراعية، ومشاكل الأراضي، والتكاليف الزراعية، وغياب الدولة، واستيراد التمور من الخارج.

وقال المهندس محفوظ بافطيم، في حديثة لمنصة “حلم أخضر”: أن “ارتفاع أسعار بعض فسائل النخيل المرغوبة نتيجة عدم تشغيل مختبر الأنسجة بوادي حضرموت، ساهمت في تدهور زراعة النخيل. وأدت ايضاُ ارتفاع التكاليف الزراعية من غلاء مادة الديزل، واجور العمالة وغيرها. وزيادة التوسع العمراني على حساب الرقعة الزراعية الى تراجع زراعة النخيل في وادي حضرموت”.

محصول النخيل في منطقة حجر حضرموت/ تصوير: محمد باقروان

“ايضاً، زيادة أعداد النخيل المسن يزيد من تكاليف العناية به ويقلل من إنتاجية النخلة ومع عدم وجود استراتيجية لتجديد اشجار النخيل تبقى غابات النخيل في حالة تدهور مستمر وبشكل تدريجي”. قال بافطيم.

وأضاف الخبير الزراعي بافطيم: “غياب استراتيجية الدولة عن دعم قطاع زراعة النخيل ومكافحة آفاته وتسويق منتجاته أضر بهذا القطاع. وايضاً تفاقم مشاكل الأراضي الزراعية في التمليك والإيجار وغيرها والتي قضت على الكثير من أشجار النخيل”.

ويرى بافطيم والذي يدير مزرعته في وادي حضرموت، أن انجراف أعداد كثيرة من النخيل نتيجة التضيق على مجاري السيول أو تغيير مساراته تعد من أسباب تراجع انتاجها.

وكانت تقارير صحفية رصدت في يونيو/حزيران الفائت، انجراف قرابة 300 شجرة نخيل في حضرموت نتيجة الفيضانات التي أحدثها المنخفض الجوي الذي ضرب حضرموت وأجزاء من جنوب اليمن وسقطرى.

السيول في حضرموت تجرف 300 نخلة في يونيو 2020/ تصوير: أحمد البيتي

الدوباس تفتك بنخيل حضرموت

في العام 2012، تعرضت غابات النخيل الضخمة في وديان حضرموت لوباء كبير؛ وتعرضت محاصيل التمر والبلح للتلف، بسبب إصابة أشجار النخيل بآفة مرضية جراء اجتياح حشرة دوباس النخيل، واسمها العلمي هو: Ommatissus lybicus Bergevin.

ظهرت هذه المشكلة في حضرموت لأول مرة في العام 2005، حين اجتاحت حشرة دوباس غابات النخيل في وديان حضرموت والتي انتقلت إليها من سلطنة عمان المجاورة. وتفاقمت هذه المشكلة طيلة سنوات، بسبب اهمال السلطات المحلية والحكومة المركزية التي تركت غابات النخيل المثمرة في حضرموت تلقى مصيرها وهلاكها أمام اجتياح حشرة دوباس. وتضررت مئات الالاف من أشجار النخيل المثمرة.

ويشير الباحث الزراعي في هيئة البحوث الزراعية بإقليم الساحل الشرقي، الدكتور سالم محمد باشميلة، أن: “التسجيل الأول لدخول حشرة الدوباس لليمن كان في العام 2002 في مديرية “منعر” بمحافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عمان. والذي نتج بفعل الرياح، وضعف الحجر الزراعي الداخلي، ونتيجة ذلك انتقلت هذه الحشرة الى محافظة حضرموت المجاورة للمهرة”.

حشرة دوباس بحضرموت أثناء انتشار وتكاثر/ باشميلة

وقال الدكتور سالم باشميلة، في ورقة بحثية، حول اضرار إصابة أشجار النخيل بحشرة الدوباس:” ساعدت ظروف زراعة النخيل التقليدية والتي تتميز في معظم الحقول بالإهمال المفرط، والتزاحم الشديد لأشجار النخيل، وضعف عمليات خدمة الأشجار مثل التلقيح والتكريب، والخف، والتوضيع، وهي عمليات عالية الكلفة، وتعيقها مشاكل الملكية، وقد ساعد ذلك كله في وجود بيئة مناسبة لتكاثر حشرة الدوباس والتي تتواجد بأعداد كبيرة وتمتص حورياتها العصارة النباتية بشدة، وتفرز مادة عسلية بغزارة على جميع أجزاء النخلة”.

ويؤكد الباحث الزراعي باشميلة، أن “هذه الآفة دوباس، أدت إلى موت حوالي 8% من النخيل في المناطق التي تعرضت لإصابة شديدة لسنوات متتالية مع غياب المكافحة. وأن أكثر من 60% من نخيل المناطق شديدة الإصابة بحضرموت لم تزهر. والتي لم ترش لمدة أكثر من سنتين. وتسبب الأمر بانخفاض عام للإنتاج لمحاصيل النخيل في المناطق المتضررة بحضرموت إلى حوالي 50%””.

وعلى ذات السياق، قال المهندس الزراعي محفوظ بافطيم لـ (حلم أخضر): “الآفات الزراعية مثل دوباس النخيل وسوسة النخيل الحمراء، اضرت بنخيل حضرموت، إلا أن سوسة النخيل الحمراء تعتبر من أخطر الآفات على النخيل وذلك لصعوبة الكشف المبكر عن الإصابة حتى بداية ظهور أعراض الإصابة حيث أن هذه الحشرة تدمر حالياً آلاف النخيل وتم تسجيل أول اكتشاف رسمي لحشرة سوسة النخيل الحمراء بالعام 2013، وقد تم إدخالها عبر فسائل دخلت من دول الجوار نتيجة ضعف الحجر الزراعي”.

وطبقاً للدكتور باشميلة، بلغت تكاليف المكافحة الكيميائية لحشرة الدوباس حوالي 350 مليون ريـال منذ 2005 حتى العام 2007، رغم ضعف كفاءتها في الزراعات المتزاحمة والمهملة وأشجار النخيل العالية”.

وتؤدي آفة حشرة دوباس الى ازدياد مستويات التلوث البيئي، والتسبب بعدد من المخاطر الصحية على الصحة العامة للمستهلكين، بسبب رش المبيدات لمكافحة آفة الدوباس سنة بعد الأخرى، وخاصة على الأعداء الحيوية وعلى النحل والكائنات الأخرى الغير مستهدفة.

وادي دوعن حضرموت/ تصوير: رياض باكرموم
نخيل تعرض للتلف بحضرموت/تصوير: محفوظ بافطيم

الحديدة: الحرب والجفاف يدمر النخيل

قبل 20 سنة، كانت مساحة زراعة النخيل في اليمن تمتد على 23 ألف هكتار من الأراضي الزراعية. وكانت محافظة الحديدة أكبر المنتجين للتمور في البلاد. حيث كانت أراضيها تمثل 72.66 % من المساحة الكلية للنخيل، وكانت تساهم بنسبة 59.8 % من أجمالي الإنتاج. لكنها اليوم لم تعد كذلك.

طيلة السنوات الـ 6 الماضية، أدت الحرب والظروف المناخية، الى انخفاض انتاج النخيل في اليمن. فمع اندلاع الحرب في مارس/أذار 2015، تضرر القطاع الزراعي اليمني بشكل كبير. وتفاقمت أزمة المشتقات النفطية وخصوصاً انعدام وقود الديزل التي يستخدمها الفلاحين اليمنيين في تشغيل آبار المياه لري الاراضي، وتشغيل المعدات الزراعية.

ومع ارتفاع سعر الديزل لمستوى الضعف وانعدامه بشكل متكرر؛ تعرضت غابات النخيل بمناطق الحديدة للجفاف. وماتت الالاف من اشجار النخيل المثمرة في مديريات “الدريهمي” ووادي سهام واودية اخرى؛ واقتلع بعض المزارعين أشجار النخيل وزرعوا عوضاً عنها محاصيل أخرى تحتاج لري اقل من النخيل، وتتلاءم مع الظروف المناخية والمادية.

ومع تطورات الصراع، انتقلت خطوط النار في 13 يونيو/حزيران 2018، باتجاه محافظة الحديدة، واشتدت المعارك الميدانية بين طرفي الصراع من جهة، وتزايدت عمليات القصف الجوي لطيران التحالف من جهة أخرى، وتحولت المناطق الجغرافية التي تقع فيها غابات النخيل في “الدريهمي” (التي توجد فيها مليون نخلة مثمرة)، وأصبحت غابات النخيل مناطق مواجهات خطرة على المزارعين، الذين لم يتمكنوا من العمل في مزارعهم. مما أدى الى جفاف اشجارهم.

نخيل تعرض للجفاف بالحديدة/ تصوير: علي جعبور

وأشارت أحد التقارير الى أن حوالي مليون شجرة من أشجار النخيل المثمرة في مناطق ومديريات “الدريهمي” تعرضت الى الجفاف والموت.

ووفقاً لبيانات وزارة الزراعة، تأثرت زراعة النخيل في الحديدة التي تعد ثاني المحافظات المحلية المنتجة لمحصول النخيل بعد حضرموت، وتراجع انتاجها بمحصول النخيل الى قرابة 11,085 ألف طن في العام 2018. في حين ان انتاجها قبل الحرب كان حوالي 16,721 ألف طن في العام 2014.

وبالنظر لتلك الأرقام، نجد أن الحديدة فقدت حوالي 5,636 ألف طن من التمور والبلح خلال فترة الحرب. إلى ذلك، ساهمت الظروف البيئية والتغيرات المناخية، وشحة الأمطار في السنوات الماضية، إلى جفاف مياه الآبار في مناطق وأودية تهامة في الحديدة.

وفي تقرير سابق، أشارت الهيئة العامة لتطوير تهامة إلى أن مستوى المياه في معظم الابار انخفض بشدة، لدرجة ان الكثير منها تعرض للتملح، مما تسبب في جفاف مساحات واسعة من مناطق زراعة النخيل وموت أعداد كبيرة منها. في ظل توقف الدعم الحكومي للقطاع الزراعي وتوقف دعم المزارعين.

وادي حجر حضرموت – تصوير: محمد باقروان (بإذن منه)

تضرر مزارعي النخيل

تأثر القطاع الزراعي في اليمن، والذي يعتمد عليه قرابة 41% من السكان المشتغلين بالزراعة، ويوجد قرابة 1,191 مليون يمني يعملون في الزراعة وهم الذين يديرون الحيازات الزراعية ويعتمدون عليها كمصدر دخل. ولعل الغالبية الكبرى من العاملين في الفلاحة يعتمدون على الدخل اليومي/والشهري من بيع محاصيلهم. وقد تعرضت محاصيل النخيل للكساد امام التمور المستوردة من بلدان دول الجوار.

وتشير السجلات الرسمية لوزارة الزراعة، الى أن كمية إنتاج اليمن من محصول النخيل كانت في العام 2014 حوالي 52,388 ألف طن. لكن هذا الانتاج انخفض بالتدريج الى حوالي 46,550 ألف طن في العام 2018.

وتبين الأرقام الحكومية أن كمية الإنتاج المفقود من محصول النخيل خلال الفترة 2014 – 2018 بلغ حوالي 5,838 ألاف طن. ولعل معظم هذه الكمية المفقودة تتركز في مناطق الحديدة التي تأثرت كثيراً بظروف الحرب.

وقد حدث ذلك التراجع بسبب اشتداد الصراع، وبسبب تقلص مساحة زراعة النخيل، فوفقاً للإحصاءات الزراعية، كانت مساحة أراضي النخيل المنتجة في الحديدة تبلغ قرابة 5,000 خمسة ألف هكتار في العام 2014. لكن هذه المساحة تقلصت الى حوالي 4,340 ألف هكتار في العام 2018. ما يعني أن الحديدة فقدت 660 هكتار من مساحة أراضي زراعة النخيل والتي تعرضت للتدمير والاحتراق والتلف.

محصول نخيل في منطقة حجر حصن باقروان – تصوير محمد خالد باقروان

خسارة كبيرة في الإنتاج

وفقاً لبيانات وزارة الزراعة والري، بلغت القيمة الاجمالية لمحاصيل النخيل في اليمن حوالي 15 مليار ريـال يمني في العام 2014. لكن هذه القيمة مع الحرب وانعدام الديزل تراجعت في نهاية العام 2015 الى حوالي مبلغ 10,732 مليار ريـال. وبلغت الخسارة التي تكبدها مزارعي النخيل في اليمن حوالي 4,268 مليار ريـال.

وفي نهاية العام 2018 بلغت قيمة انتاج محاصيل النخيل حوالي 11,193 مليار ريـال. حدث هذا التحسن الطفيف نتيجة تحول عدد من المزارعين ومنتجي التمور الى استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل آبار المياه، وكان هذا نتيجة مشاريع التدخلات الزراعية التي نفذتها بعض المنظمات المحلية والدولية.

بلح بسر البرحي بحضرموت – تصوير: محفوظ بافطيم

اليوم، فقدت اليمن القدرة على الاكتفاء الذاتي من التمور. وتشير التقديرات الرسمية على أن اليمن تستورد سنوياً قرابة 1 – 1,5 مليون طن من منتجات النخيل من دول الجوار أبرزها السعودية، والإمارات. وفي شهر رمضان المبارك، بلغ استيراد اليمن من التمور للعام 2018 حوالي 800 ألف طن وفقاً لوزارة الصناعة.

ويقول المهندس محفوظ بافطيم، في حديثة لمنصة “حلم أخضر”: “استيراد التمور الخارجية وتوزيعها من قبل الجمعيات أو المؤسسات أو الأشخاص أكان للبيع أو للتوزيع المجاني، سبب ركوداً في حركة انتاج التمور المحلية وانعكس ذلك على انخفاض سعر التمور المحلية مما أحبط عزيمة المزارع عن الاهتمام بالنخيل والتوسع في زراعته”.

النخيل يوادي حضرموت يتعرض للفيضان/ ترخيص المشاع

المصادر:

ادارة الاحصاء والمعلومات الزراعية – وزارة الزراعة والري. اليمن

المنظمة العربية للتنمية الزراعية AOAD، جامعة الدول العربية.

سالم باشميلة، مقالة بحثية:حشرة الدوباس و اضرار الاصابة على اشجار النخيل بساحل حضرموت. اليمن. 2016.

الهيئة العامة لتطوير تهامة. محافظة الحديدة.

تلف وتدمير نخيل بوادي حضرموت – تصوير محفوظ بافطيم
شاحنة تنقل نخيل تم اقتلاعها بوادي حضرموت/ تصوير: محفوظ بافطيم

الاشتراك في النشرة البريدية
الاشتراك في النشرة البريدية
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا من أجل مواكبة التطورات.
بإمكان إلغاء اشتراك في أي وقت
تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط