صنعاء القديمة: نموذج للعمارة الخضراء

من بساتين أحياء صنعاء القديمة/ الصورة: روبرت هاردينج Robert Harding

حلم أخضر – محمد الحكيمي (خاص)

في العام 1972، قال الأديب والمخرج السنيمائي الإيطالي، بيير باولو بازوليني، أنه «من الناحية المعمارية، اليمن هو أجمل بلد في العالم. وصنعاء هي البندقية على الرمال».

لعل كلمات بازوليني، هي أفضل وصف يمكن ان تجسده عبارة عن الفن المعماري اليمني القديم في العصر الحديث، وتحديداً عمارة مدينة سام، أو التي عرفها الجميع باسم مدينة صنعاء القديمة.

ولكونها استثنائية، أدرجت منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلم “اليونسكو” مدينة صنعاء القديمة في العام 1986، ضمن قائمة مواقع التراث العالمي، واختارتها باعتبارها “تمثل تحفة عبقرية خلاقة من صُنع الإنسان”. وإحدى القيم الإنسانية الهامة والمشتركة، سواء في تطور الهندسة المعمارية أو التقنية، أو الفنون الأثرية، أو تخطيط المدن، أو تصميم المناظر الطبيعية.

وطبقا لموقع مركز التراث العالمي التابع لليونسكو، بنيت مدينة صنعاء في واد جبلي يرتفع الى 2,200 متر عن سطح البحر. وأصبحت المدينة مأهولة بالسكان منذ أكثر من 2500 سنة.

وتحولت المدينة في القرنين السابع والثامن الى مركز هام لنشر الإسلام، فحافظت على تراث ديني وسياسي يتجلى في 106 من المساجد، و21 حماماً، وحوالي 6,500 ألاف منزل طيني داخل مدينة دمجت الطبيعة بالبيئة العمرانية، وهي تعود الى ما قبل القرن الحادي عشر. أما المساكن البرجية المتعددة الطبقات ومنازل الآجر القديمة فهي تزيد الموقع جمالاً.

Sanaa 2009 -photo by: Ferdinand Reus

العمارة اليمنية المتقدمة بيئياً

هندسياً، تعد العمارة اليمنية بمدينة صنعاء القديمة جزءً أصيلاً من التراث العالمي الإنساني، الذي تم الحفاظ عليه، وقد تميزت صنعاء، بنمط عمراني متفرد تمخض عنه نسيج عضوي لمدينة نتج عنها تراث عمراني كان له القدرة على تلبية كافة متطلبات واحتياجات قاطنيها بما في ذلك المتطلبات البيئية.

وتفيد دراسة علمية، نشرتها مجلة جامعة العلوم والتكنولوجيا بصنعاء، في اغسطس/آب 2010، بعنوان “التراث العمراني البيئي لمدينة صنعاء القديمة”. أن طريقة بناء مدينة صنعاء القديمة أوجدت معالجات معمارية وتخطيطية أدت إلى جعل المدينة القديمة وكأنها كائن حي يأخذ من بيئته ويعطيها دون ضرر أو ضرار.

وقد تشكلت مجموعاتها السكنية من ساحات وبساتين ومقاشم وشوارع وحارات بانسجام، وتجانست فيما بينها. وقد كان للمسجد الدور المسيطر عليها والمنظم لها حتى على المستوى البيئي. بما في ذلك الاستهلاك الجيد للمياه وإعادة تدويرها.

مسرح الهواء الطلق – صنعاء القديمة. الصورة: ترحيص المشاع الابداعي

منازل جاذبة لحركة الشمس والهواء

ووفقاً لتلك الدراسة التي أعدها الباحثان: الدكتور عبد المنطلب محمد علي، أستاذ العمارة والتحكم البيئي، بجامعة آسيوط، والباحثة سميرة صالح الشاوش، المدرس المساعد بكلية الهندسة جامعة صنعاء؛ فقد اعتمد قدامى المعماريين اليمنيين في تشكيل وبناء مدينة صنعاء القديمة، على أسس ومبادئ بيئية وظيفية وتقنيات محددة تراعي البيئة على نحو مستدام ومدهش، أهمها التوجه المعماري للانفتاح إلى الخارج بدلا عن الداخل.

وتقول الدراسة:«شيدت منازل صنعاء القديمة قبل قرون، وفق أسس علمية في التصميم البيئي، بحيث تقاوم تأثيرات المناخ والعزل الحراري وعوامل التعرية، وتؤمن المتانة والثبات للمباني. وتكمن الميزة الفريدة في تصميم المنازل بأنها صممت كي تتبع حركة الشمس والهواء للحصول على اضاءة جيدة وتهوية طبيعية».

وبحسب الدراسة، اعتمد المعماريين اليمنيين عند بناء منازل صنعاء، على أسلوب البناء العمودي بارتفاع من 4-6 طوابق مدمجة بالشكل المكعب. ولعل المدهش أن معظم منازل صنعاء القديمة مبنية باتجاه الجنوب، من أجل جذب أكبر كمية ممكنة من الاشعاع الشمسي خلال فترة الشتاء.

بيوت صنعاء باتجاه الجنوب/ الصورة: yeowatzup

أقدم نموذج للعمارة الخضراء

قبل أكثر من 1000 سنة، سبقت مدينة صنعاء القديمة، معظم مدن العالم في تقديم نموذج العمارة الخضراء في مبانيها البالغ عددها 6,500 ألاف منزل، والتي شيدت بمواد طبيعية محلية من الحجر والطين والطوب والخشب ومادة النورة، وهي مواد انتجتها الطبيعة وغير ملوثة للبيئة، حتى في حال هدم المنزل فإنها لن تكون مضرة بالبيئة أو الصحة.

وبحسب دراسة (عبدالمنطلب، سميرة، 2010) يلاحظ أن تخطيط المدينة القديمة وتصميم مختلف عناصرها المكونة لها قد اتبع العديد من التطبيقات البيئية الملائمة. فقد جعل التخطيط والنسيج العمراني للمدينة القديمة معظم البيوت والقصور مطلة من كل الاتجاهات على بساتين منتشرة في معظم الإحياء السكنية، والتي تتميز باحتوائها على الأشجار المحلية المختلفة، والمزروعات التي تجعل منها حدائق خضراء طوال السنة.

وركزت طريقة التشييد على إيجاد فضاءات ومساحات خضراء واسعة في معظم أطراف حارات المدينة ووسطها. ووفقاً لأحد المصادر تبلغ عدد الحارات في مدينة صنعاء القديمة قرابة 69 حارة. هذه المناطق الحضراء بالمدينة تقوم بوظيفة هامة، إذ تبين أنها تعمل كمرشح لتنقية الهواء من الأتربة كما ساعدت على رفع نسبة الرطوبة وإيجاد الظلال والحد من الإبهار. ويلاحظ أن وجود المسطحات الخضراء من أهم مميزات تخطيط مدينة صنعاء القديمة من أجل دمج الطبيعة الخضراء بالبيئة العمرانية.

وأخذ تخطيط المدينة الشكل التلقائي العضوي، وتتميز المدينة بوحدة مبانيها العالية وتجانس أشكال واجهاتها. كما أن تعرج الشوارع وعدم استقامتها واختلاف قطاعاتها حتى على مستوى الشارع الواحد، قد عمل على إعاقة حركة الرياح الباردة، والحد من سرعتها وبالتالي على تأثيرها، حتى لا تعمل الشوارع كأنفاق للرياح، مع توفر أكبر قدر من الظلال للمشاة بفترة الصيف.

مقشامة في صنعاء 1995/ الصورة: ترخيص المشاع الابداعي

وتبيّن دراسة (عبدالمنطلب، وسميرة، 2010)، أن صنعاء القديمة محاطة بمساحات وفضاءات خضراء من بساتين ومقاشم وحدائق على منوال فريد ومتقدم للغاية، حيث تبين بالمسح الميداني أن المساحات الخضراء في صنعاء القديمة تشكل نسبة خمس 1/5 اجمالي مساحة المدينة القديمة. حيث يوجد لكل حي/حارة مساحة خضراء واسعة تخصها.

كانت لهذه المساحات الخضراء في صنعاء القديمة وظائف بيئية واقتصادية، فهي تعمل على تنقية الهواء والأوكسجين، وتخفيف درجة الحرارة، وتبريد الطقس، ورفع نسبة الرطوبة، وامتصاص اشعة الشمس المباشرة.

كما أن هذه البساتين والمقاشم والحدائق شكلت فضاءات لزراعة كافة أنواع الخضروات التي يحتاجها سكان كل حي. وتفيد الوثائق التاريخية أن سكان الحارات في صنعاء كانوا يزرعون الخضروات التي يحتاجونها للغذاء من خلال هذه البساتين او المقاشم.

وقد اعتمد بناء صنعاء، على إيجاد هذه الفضاءات الخضراء في أطراف الحارات ووسطها، كما جاءت الساحات والطرقات والأزقة التي أوجبتها الضرورة والحاجة للحركة والربط من ناحية، والإضاءة والتهوية من ناحية أخرى.

وطبقاً للمصادر، شكلت المقاشم عبارة عن متنفس ومصدر لزراعة بعض الخضروات البسيطة التي يحتاجها سكان كل حي في المدينة؛ حيث يطل بعض المساكن على هذه المقاشم أو البساتين، وهي تعد من أجمل فنون العمارة الخضراء في الحارات.

ويوجد في كل حارة بستان أو مقشامة، ويبلغ حوالي عدد البساتين الموجودة في مدينة صنعاء القديمة قرابة 40 بستان ومقشامة. وبحسب الدراسة كانت هذه البساتين تؤمن الاكتفاء او الاحتياج الذاتي من الخضروات التي يحتاجها كل سكان الحي.

صنعاء القديمة – تصوير:  محمد العماري

صنعاء مدينة تراعي البيئة

في العام 2013، أشارت دراسة هندسية صدرت عن مجلة جامعة دمشق، بعنوان “الفكر التصميمي لعمارة السكن في صنعاء بين التقليد والمعاصرة”، أعدها الأستاذ الدكتور محمد العلفي وآخرون، أنه عند دراسة المناطق السكنية في مدينة صنعاء القديمة وجد أنها استمدت خصائصها من طابع المكان والأرض التي توجد فيها للاستفادة من المواد المتاحة بالموقع بطريقة تستجيب لمحددات الموقع وظروفه البيئية.

في حين تشير دراسة (عبدالمنطلب، وسميرة 2010) ان مدينة صنعاء القديمة، تعاملت بواسطة تخطيط وتصميم عناصرها المختلفة مع مصادر التلوث الموجودة بها بصور مختلفة، حيث تم فصل المباني السكنية عن أماكن تجمع الناس والحيوانات في الأسواق والساحات، وبالتالي تلافياً لما قد ينتج عن هذه التجمعات من ملوثات في الأرض والهواء، وما يصدر عنها من ضوضاء. لتبقى المباني السكنية بعيداً عن ذلك كله، حيث نجد أن طرقاتها ضيقه ولا تسمح بالتجمع فيها.

كما اعتمدت صنعاء القديمة، على تقنية رائعة للتصريف البيئي الملائم للمياه الناتجة عن المباني السكنية، والمباني العامة، ومياه الصرف الصحي، وكذلك المياه الناتجة عن المساجد (مياه الوضوء) والتي تذهب جميعها في نظام تصريف الى ري المساحات الخضراء المنتشرة في كل الحارات. حيث تم مراعاة تصريف المياه بشكل يتم الاستفادة منها بعدم إهدارها حتى بعد استخدامها.

وتقول الدراسة، ان الوضع الراهن لملامح الفكر البيئي الموجود بمدينة صنعاء القديمة، يعكس قدرة التراث الذي عمل ولا زال يعمل على تحقيق كافة متطلبات ساكنيه، والتركيز على تفنيد تلك الملامح المتميزة والتي تعتبر جزءً هاماً من تراثه العمراني.

مقشامة في أحد حارات صنعاء/ حقوق الصورة: مايكل ليفينستون

صنعاء القديمة أكثر تقدماً من الحديثة

أن مدينة صنعاء القديمة ما زالت تحوي العديد من الملامح والفكر البيئي بمفردات تخطيطية وتصميمية يمكن دراستها وتطويرها وتطبيقها على العمارة الحديثة، وقد سبقت بذلك مدن العالم عبر تحقيقها لتلك التطبيقات البيئية بعض ما يعرف في وقتنا الحالي بمبادئ العمارة الخضراء.

لكن، من الواضح جداً، أن معظم المهندسين المعماريين في اليمن اليوم، فشلوا في تأصيل الأساليب المعمارية التي تتميز بها العمارة اليمنية القديمة، وتحديداً مدينة صنعاء القديمة، ومدينة شبام حضرموت، عند تخطيط العمارة الحديثة، ولم يتمكنوا من الاستفادة من الأصالة المعمارية ومن الوظائف البيئية الهندسية للمباني أو حتى تطوير تقنياتها.

فبمجرد النظر لشكل مدينتي صنعاء القديمة وصنعاء الحديثة، تجد أن الأخيرة مدينة مشوهة، وبلا هوية أو تراث معماري. وبلا مساحات خضراء. وبدون فكر بيئي يراعي متطلبات السكان بشكل مستدام.

وبحسب دراسة (العلفي وآخرون، 2013) فإن غالبية المساكن اليمنية المعاصرة لم تسهم تماماً في الرد على احتياجات السكان الحالية، بسبب أن معظم تصاميمها جاءت بصورة غير متناسبة مع الجانب الثقافي المتمثل بالسلوك الإنساني للمجتمع اليمني وعاداته وتقاليده، نظراً إلى تجاهل معظم المعماريين اليمنيين تلك الأمور عند الدراسة والتقييم، فضلاً عن ظهور مشكلات أخرى بيئية، واقتصادية واجتماعية، مرتبطة بالناحيتين المعمارية والعمرانية.

إن معظم المباني السكنية الحديثة، التي شيدت خلال السنوات الأخيرة، استلهمت تصاميم هندسية تحاكي نمط البناء في دول المنطقة والجوار كالبناء الأردني والخليجي، وهي لا توفر تراعي مسألة التوسع والزيادة السكانية، فبدلاً من الاخذ باسلوب البناء العمودي لتقليل مساحة الارض، يلجئ المعماريون وشركات المقاولات الى التوسع على حساب الاراضي الزراعية الخصبة. كما أنهم لا يراعون أسس علم “التصميم البيئي”. ولا حتى الحفاظ على هوية العمارة اليمنية.

لقد تخلى المعماريين المحليين عن تأصيل التراث المعماري اليمني الفريد والزاخر منذ القدم. وهذا ما يفسر بالضبط سبب تردي جودة الحياة البيئية والعمرانية في صنعاء الحديثة وكافة مدن البلاد على حد سواء.

نوافذ مدينة صنعاء القديمة – الصورة: alamy stock

حلول يجب مراعاتها في العمارة اليمنية:

إن مدينة صنعاء القديمة تحوي العديد من الملامح والفكر البيئي بمفردات تخطيطية وتصميمية يمكن دراستها وتطويرها وتطبيقها بالعمارة الحديثة، وقد سبقت بذلك عبر تحقيقها لتلك التطبيقات البيئية بعض ما يعرف في عصرنا الحالي بمبادئ العمارة الخضراء. ويضع الدكتور عبد المنطلب علي، والاستاذة سميرة الشاوش، جملة من التوصيات الهامة التي يمكن أخذها بعين الاعتبار، للحفاظ على أصالة العمارة اليمنية، وهي ما يلي:

1. دارسة وفهم التطبيقات البيئية العمرانية التراثية بمدينة صنعاء القديمة ومحاولة تطويرها وتطبيقها بصورة تتماشى مع متطلبات العصر الحديث.

2. الاحتفاظ بروح العمارة القديمة والتراث العمراني البيئي الغني والعمل على تطوير تطبيقاتها وتحديث شكلها مع الاستفادة من التقنية الحديثة بما يتلاءم مع البيئة.

3. استخدام فكرة النسيج المتضام بتجنب التخطيط الشبكي المستمر مع فصل المناطق السكنية عن مناطق الحركة المرورية والتجمعات والضوضاء والتلوث.

4. مراعاة التوجيه الملائم والمفضل بالمدينة عند تصميم المباني وخصوصاً السكنية منها.

5. استخدام مواد البناء المحلية وعمل الدراسات اللازمة للتعرف على خواصها الفيزيائية والكيميائية لتوظيفها بشكل أفضل.

6. الاهتمام بالمسطحات الخضراء والمزروعات وعناصر المياه لرفع معدلات الرطوبة النسبية المتدنية بالمدينة وذلك بالفراغات الداخلية وكذلك الفراغات الخارجية.

7. عدم إغفال الدور الحيوي البيئي للمسجد وتطبيق ذلك بعمارة المساجد الحديثة.

8. الابتعاد عن التقليد الأعمى دون فهم، في تقليد العمارة الغربية دون دراسة جدية لواقع العمارة المحلية ومحاولة تطويرها لإنتاج عمران حديث أصيل الهوية يراعي البيئة ويحقق متطلبات التطور الحالي في مجال العمارة والبناء.

9. مراعاة أن يتضمن التخطيط والتصميم المستقبلي لامتدادات المدينة الاهتمام بمراعاة الجوانب المناخية والبيئية التي تتميز بها المدينة وإمكانية تطوير شبكات البنية التحتية للإمداد بالمياه أو تصريفها.

10. يمكن تطبيق العديد من التوصيات السابقة في مدن يمنية أخرى غير مدينة صنعاء إذا ما وجد ذلك ملائماً.

* المراجع والمصادر:

– عبد المنطلب محمد علي، سميرة صالح الشاوش، دراسة بحثية: «التراث العمراني البيئي لمدينة صنعاء القديمة – اليمن (بين الماضي والحاضر)». مجلة العلوم والتكنولوجيا، المجلد 15، العدد 2. جامعة العلوم والتكنولوجيا، صنعاء/ 2010.

– محمد محمد العلفي، حنان نزار غازي، ندى القصيباتي، دراسة «الفكر التصميمي لعمارة السكن في صنعاء بين التقليد والمعاصرة»، مجلة جامعة دمشق للعلوم الهندسية، المجلد 29، العدد 1، سوريا، 2013.

– عدة مولفون، كتاب «أسس التصميم المعماري والتخطيط الحضري في العصور الإسلامية المختلفة»، دراسة تحليلية على العاصمة صنعاء، منظمة العواصم والمدن العربية، صنعاء/ اليمن، 2005.

– مدينة صنعاء القديمة، مركز التراث العالمي، منظمة اليونسكو.

مخطط لحجم المساحات الخضراء بمدينة صنعاء القديمة/  مصدر الصورة: (دراسة عبد المنطلب، وسميرة، 2010)
الاشتراك في النشرة البريدية
الاشتراك في النشرة البريدية
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا من أجل مواكبة التطورات.
بإمكان إلغاء اشتراك في أي وقت
تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط